تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 924

مساهمون:

ص٩٢٤
مخصوص ، أو عقاب مخصوص ، وإنما كان له حكم المرفوع لأن إخباره بذلك ، يقتضي مخبرا له . وما لا مجال للاجتهاد فيه ، يقتضي موقفا للقائل به . ولا موقف للصحابة إلا النبي صلى الله عليه وسلم أو بعض من يخبر عن الكتب القديمة ، فلهذا وقع الاحتراز عن القسم الثاني ، وإذا كان كذلك فله حكم ما لو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مرفوع سواء كان ممن سمعه منه ، أو عنه بواسطة ، أه . ونص ابن العربي على أن ما جاء عن التابعين مما لا مجال فيه للاجتهاد ، له حكم الرفع أيضا ، ونقله عن مذهب مالك . قلت : وعلى هذا يكون مرسلا ، فيحتج به عند مالك ، وأبي حنيفة مطلقا ، وعند غيرهما إذا عضده موصول ضعيف ، أو مرسل آخر ، يروي مرسله عن غير رجال الأول . وإنما أتينا بهذه النصوص ليعلم القارئ حكم الآثار التي سنوردها بعد الانتهاء من ذكر الأحاديث المرفوعة في المهدي . وقال أيضا في ص 17 : سردنا أسماء من روى حديث المهدي ، فكان عددهم 38 نفسا منهم 33 صحابة و 5 تابعون . ونريد الآن أن نثبت ألفاظ رواياتهم فنقول : - فذكر هذه الروايات بأسانيدها ونحن رويناها في مواضعها في هذا السفر الشريف . وقال أيضا في ص 89 : أوصافه الخلقية ولبسه : هو رجل طويل القامة أدم - أي أسمر - وجهه كالكوكب الدري في الحسن والوضاءة ، أجلي الجبهة ، أقنى الأنف ، أكحل العينين واسعهما ، أزج - أي دقيق الحاجبين طويلهما - أبلج - أي مفروق الحاجبين غير مقرونهما - في خده الأيمن خال أسود ، كث اللحية ، براق الثنايا ، في إحدى كتفيه قطعة لحم سوداء ، عليها شعر مجتمع كهيئة الخاتم ، أزيل الفخذين - أي منفرجهما ، بعيد ما بينهما - يلبس العباءة القطوانية ، وهي عباءة بيضاء قصيرة الأهداب . وقال أيضا في ص 95 : وأحاديث المهدي ، ونزول عيسى ، وطلوع الشمس من