Skip to main content

شرح إحقاق الحق — Page 630

Contributors:

P.630
نفسه صلى الله عليه وآله وأخوته وأهله وكانوا نيفا وسبعين لمحاربتهم واختاروا جميعهم القتل على متابعتهم ليزيد ومبايعتهم فاعتقلهم الفجرة الطغام ورشقتهم الرماح والسهام هذا والحسين عليه السلام ثابت أقدامه في المعترك أرسى من الجبال وقلبه لا يضطرب لهول القتال ولا لقتال الرجال ولا لمنازلة الأبطال ثم قال يا أهل الكوفة قبحا لكم وتعسا حين استصرختمونا فأتيناكم مرجفين فشحذتم علينا سيفا كان في أيماننا وحثثتم علينا نارا نحن أضرمناها على أعدائكم وأعدائنا فأصبحتم البا على أوليائكم ويدا لأعدائكم من غير عدل افشوه فيكم ولا ذنب كان منا إليكم فلكم الويلات هلا إذ كرهتمونا تركتمونا والسيف ما سام والجأش ما طاش والرأي يستحصد ولكنكم أسرعتم إلى بيعتنا إسراع الذباب وتهافتم وتهافت الفراش ثم نقضتمونا سفها وظلما ألا لعنة الله على الظالمين ثم حمل عليهم وسيفه مصلت في يده وهو ينشد ويقول : أنا ابن علي الطهر من آل هاشم * كفاني بهذا مفخرا حين أفخر وجدي رسول الله أكرم من مشى * ونحن سراج الله في الأرض نزهر وفاطم أمي من سلالة أحمد * وعمي يدعى ذا الجناحين جعفر وفينا كتاب الله أنزل صادقا * وفينا الهدى والوحي بالخير يذكر ولم يزل عليه السلام يقاتل حتى قتل كثيرا من رجالهم وفرسانهم وشجعانهم خائضا لجج الغمرات غير هائب للموت من جميع جهاته إلى أن تقدم إليه الشمر بن ذي الجوشن في جموعه وسيأتي تفصيل ما جرى له معه في فصل مصرعه إن شاء الله تعالى . ومنهم الحافظ الذهبي في ( سير الأعلام ) ( ج 3 ص 302 ) قال : وبقي عامة يومه لا يقدم عليه أحد حتى أحاطت به الرجالة وهو رابط الجأش يقاتل قتال الفارس الشجاع إن كان ليشد عليهم فينكشفون عنه انكشاف المعزى شد فيها الأسد حتى صاح بهم شمر : ثكلتكم أمهاتكم ماذا تنظرون به ؟ فإذا حملوا إليه