تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
ثم تركه وأتى الحسين رضي الله عنه فسلم عليه وقال : يا ابن رسول الله إن قتلت ابن عم لي وقد طولبت بالدية ، فهل لك أن تعطيني شيئا ؟ فقال له : يا أعرابي : نحن قوم لا نعطي المعروف إلا على قدر المعرفة ، فقال : سل ما تريد ؟ فقال له الحسين رضي الله عنه : يا أعرابي ما النجاة من الهلكة ؟ قال : التوكل على الله عز وجل . فقال : وما الهمة ؟ قال : الثقة بالله ، ثم سأله الحسين رضي الله عنه غير ذلك وأجاب الأعرابي ، فأمر له الحسين رضي الله عنه بعشرة آلاف درهم ، وقال له : هذه لقضاء ديونك ، وعشرة آلاف درهم أخرى ، وقال : هذه تلم بها شعثك ، وتحسن بها حالك ، وتنفق منها على عيالك ، فأنشأ الأعرابي يقول : طربت وما هاج لي معبق * ولا لي مقام ولا معشق ولكن طربت لآل الرسول * فلذ لي الشعر والمنطق هم الأكرمون هم الأنجبون * نجوم السماء بهم تشرق سبقت الأنام إلى الكرمات * وأنت الجواد فلا تلحق أبوك الذي ساد بالمكرمات * فقصر عن سبقه السبق به فتح الله باب الرشاد * وباب الفساد بكم بغلق

شجاعته عليه السلام

رواه جماعة : فمنهم العلامة علي بن أحمد ابن الصباغ في ( الفصول المهمة ) ( ص 174 ط مطبعة العدل بالنجف الأشرف ) قال : فصل في علمه وشجاعته وشرف نفسه وسيادته عليه السلام : قال بعض أهل العلم علوم أهل البيت لا تتوقف على التكرار والدرس ولا يزيد يومهم فيها على ما كان في الأمس لأنهم المخاطبون في أسرارهم والمحدثون في النفس . فسمى معارفهم وعلومهم بعيدة عن الادراك واللمس ومن أراد سترها كمن أراد ستر وجه