فمنهم العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في ( سلسلة الأحاديث الصحيحة وشئ
من فقهها وفوائدها ) ( ج 2 ص 484 ط المكتب الاسلامي بيروت ) قال :
أتاني جبريل عليه الصلاة والسلام ، فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا ( يعني
الحسين ) ، فقلت : هذا ؟ فقال : نعم ، وأتاني بتربة من تربته حمراء .
أخرجه الحاكم ( 3 / 176 - 177 ) عن محمد بن مصعب ثنا الأوزاعي عن أبي
عمار شداد بن عبد الله عن أم الفضل بنت الحارث : أنها دخلت على رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله رأيت حلما منكرا الليلة ، قال : وما هو ؟ قالت : إنه
شديد ، قال : وما هو ؟ قال رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري ،
فقال : رأيت خيرا ، تلد فاطمة إن شاء الله غلاما فيكون في حجرك ، فولدت فاطمة
الحسين ، فكان في حجري كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخلت يوما إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره ، ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا
رسول الله صلى الله عليه وسلم تهريقان من الدموع ، قالت فقلت : يا نبي الله بأبي أنت
وأمي مالك ؟ . . فذكره وقال : صحيح على شرط الشيخين .
وقال أيضا في ص 485 : لقد دخل علي البيت ملك لم يدخل علي قبلها ، فقال
لي : إن ابنك هذا : حسين مقتول ، وإن شئت أريتك من تربته الأرض التي يقتل بها . قال
فأخرج تربة حمراء .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقال الهيثمي ( 9 / 187 ) : رواه
أحمد ، ورجاله رجال الصحيح . وله شاهد آخر من حديث أنس نحوه . أخرجه أحمد
( 3 / 242 و 265 ) عن عمارة بن زاذان ثنا ثابت عنه ، وعمارة هذا صدوق كثير الخطأ .
كما في التقريب .
شرح إحقاق الحق — صفحة 633
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٣٣