تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
حديث آخر رواه جماعة : منهم العلامة أبو حاد محمد بن محمد بن أحمد الغزالي الطوسي المتوفى 505 ه في ( ذم البخل وفضل السخاء ) ( ص 106 ط دار الاعتصام ) قال : ورفع رجل إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما ، رقعة ، فقال : حاجتك مقضية ، فقيل له : يا ابن رسول الله ، لو نظرت في رقعته ، ثم رددت الجواب على قدر ذلك ؟ ! فقال : يسألني الله عز وجل عن ذل مقامه بين يدي حتى أقرأ رقعته . وقال أيضا في ص 113 : وسأل رجل الحسن بن علي ، رضي الله عنهما ، حاجة ، فقال : يا هذا ، حق سؤالك إياي يعظم لدي ، ومعرفتي بما يجب لك تكبر علي ، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله ، والكثر في ذات الله تعالى قليل ، وما في ملكي وفاء لشكرك ، فإن قبلت الميسور ، ورفعت عني مؤنة الاحتمال ، والاهتمام لما أتكلفه من واجب حقك ، فعلت . فقال يا ابن ، أقبل وأشكر العطية ، وأعذر على المنع . . فدعا الحسن بوكيله ، وجعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاها ، فقال : هات الفضل من الثلاثمائة ألف درهم ، فأحضر خمسين ألفا ، قال : فما فعلت بالخمسمائة دينار ؟ قال : هي عندي ، قال : أحضرها ، فأحضرها ، فدفع الدنانير والدراهم إلى الرجل ، وقال : هات من يحملها لك فأتاه بحمالين فدفع إليه الحسن رداءه ، لكراء الحمالين ، فقال له مواليه : والله ما عندنا درهم ، فقال : أرجو أن يكون لي عند الله أجر عظيم .