العشية فإني آخذ في مآثر قريش ثم أمسك عن الحسن ، فلمني على ذلك . فلما أخذ
القوم مجالسهم أفاض في أولية قريش . قال له مروان : ألا تذكر أولية أبي محمد
الحسن وله في هذا ما ليس لأحد ؟ قال : إنما كنا في ذكر الأشراف ، ولو كنا في ذكر
الأنبياء لقدمنا ما لأبي محمد . فلما خرج ليركب تبه ابن أبي عتيق فقال له الحسن
وتبسم : ألك حاجة ؟ قال : نعم ، البغلة ، فنزل عنها ودفعها إليه .
مستدرك
إعتاقه عليه السلام عبده لأجل أكله اللقمة الملقاة في الخلاء
تقدم ما يدل عليه عن العامة في ج 11 ص 153 ومواضع أخرى . ونستدرك هيهنا
عن الكتب التي لم نرو عنها . رواه جماعة :
فمنهم الحافظ المؤرخ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي المتوفى 463 ه في
( موضح أوهام الجمع والتفريق ) ( ج 2 ص 510 ط دار المعرفة بيروت ) قال :
أخبرني أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي ، حدثنا عبيد الله بن
أحمد بن يعقوب ، حدثنا عبيد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن هانئ
النيسابوري ، حدثنا عيسى بن سالم ، حدثنا وهب بن عبد الرحمن القرشي ، عن
جعفر ، عن أبيه أن الحسن رضي الله عنه دخل المتوضأ فأصاب لقمة - أو قال كسرة -
في مجرى الغائط والبول ، فأخذها فأماط الأذى عنها وغسلها غسلا ناعما ثم أخذها
فدفعها إلى غلامه ، قال : يا غلام أذكرنيها إذا توضأت فلما توضأ قال لغلامه : ناولني
اللقمة - أو قال الكسرة - قال : أكلتها يا مولاي ، قال إذهب أنت حر لوجه الله ، فقال له
الغلام : يا مولاي لأي شئ أعتقتني ؟ قال : لأني سمعت أمي فاطمة ابنة النبي
صلى الله عليه وسلم تذكر عن أبيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أكل
لقمة - أو قال كسرة - يعني وجدها في مجرى الغائط أو البول فأخذها فأماط عنها
شرح إحقاق الحق — صفحة 476
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٧٦