ص 295 ط دار الحكمة دمشق وبيروت 1402 ) قال :
ومن الاستعارة أيضا قول فاطمة الزهراء رضي الله عنها ترثي أباها المصطفى
صلى الله عليه وسلم بعد وفاته :
ماذا على من شم تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا ؟
صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام عدن لياليا
ومنهم السيد رفاعة رافع الطهطاوي في ( نهاية الايجاز في سيرة ساكن الحجاز صلى الله
عليه وآله ) ( ج 2 ص 245 ط مكتبة الآداب ومطبعتها بالجماميز ) قال :
ولما دفن صلى الله عليه وسلم جاءت فاطمة رضي الله عنها فقالت : كيف طابت
أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب ، وأخذت من تراب
القبر الشريف وشمته وأنشدت تقول : فذكر البيتين .
ومنهم الفاضلان عبد مهنا وسمير جابر في ( أخبار النساء في العقد الفريد ) ( ص 182 ط
دار الكتب العلمية بيروت ) قالا :
وقفت فاطمة عليها السلام على قبر أبيها صلى الله عليه وسلم فقالت :
إنا فقدناك فقد الأرض وإبلها * وغاب مذ غبت عنا الوحي والكتب
فليت قبلك كان الموت صادفنا * لما نعيت وحالت دونك الكثب
وقال أنس بن مالك : لما فرغنا من دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبلت علي
فاطمة . فقالت : يا أنس ، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على وجه رسول الله صلى الله
عليه وسلم التراب ؟ ثم بكت ونادت : يا أبتاه ! أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه ! من ربه ما أدناه ،
يا أبتاه ! من ربه ناداه ، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه ، يا أبتاه ! جنة الفردوس مأواه . ثم بكت
وقال :
أغبر أفاق السماء وكورت * شمس النهار وأظلم العصران
فالأرض من بعد النبي كئيبة * أسفا عليه كثيرة الرجفان
شرح إحقاق الحق — صفحة 374
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٧٤