تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ص 295 ط دار الحكمة دمشق وبيروت 1402 ) قال : ومن الاستعارة أيضا قول فاطمة الزهراء رضي الله عنها ترثي أباها المصطفى صلى الله عليه وسلم بعد وفاته : ماذا على من شم تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا ؟ صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام عدن لياليا ومنهم السيد رفاعة رافع الطهطاوي في ( نهاية الايجاز في سيرة ساكن الحجاز صلى الله عليه وآله ) ( ج 2 ص 245 ط مكتبة الآداب ومطبعتها بالجماميز ) قال : ولما دفن صلى الله عليه وسلم جاءت فاطمة رضي الله عنها فقالت : كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب ، وأخذت من تراب القبر الشريف وشمته وأنشدت تقول : فذكر البيتين . ومنهم الفاضلان عبد مهنا وسمير جابر في ( أخبار النساء في العقد الفريد ) ( ص 182 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قالا : وقفت فاطمة عليها السلام على قبر أبيها صلى الله عليه وسلم فقالت : إنا فقدناك فقد الأرض وإبلها * وغاب مذ غبت عنا الوحي والكتب فليت قبلك كان الموت صادفنا * لما نعيت وحالت دونك الكثب وقال أنس بن مالك : لما فرغنا من دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبلت علي فاطمة . فقالت : يا أنس ، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب ؟ ثم بكت ونادت : يا أبتاه ! أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه ! من ربه ما أدناه ، يا أبتاه ! من ربه ناداه ، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه ، يا أبتاه ! جنة الفردوس مأواه . ثم بكت وقال : أغبر أفاق السماء وكورت * شمس النهار وأظلم العصران فالأرض من بعد النبي كئيبة * أسفا عليه كثيرة الرجفان