فليبكه شرق البلاد وغربها * ولتبكه مضر وكل يمان
وليبكه الطود العظيم وجوده * والبيت ذو الأستار والأركان
يا خاتم الرسل المبارك ضوؤه * صلى عليك منزل القرآن
ووقفت فاطمة على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخذت قبضة من تراب القبر
فوضعتها على عينها وبكت وأنشأت تقول :
ماذا على من شم تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام صرن لياليا
ومنهم عدة من الفضلاء في ( فهرس أحاديث وآثار المستدرك على الصحيحين ) للحاكم
النيسابوري ( القسم الأول ص 733 ط عالم الكتب بيروت ) قالوا :
. . . وا أبتاه من ربه ما أدناه .
ومنهم العلامة أبو الفتح فتح الدين محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن
يحيى المشتهر بابن سيد الناس المتوفى 732 ه في ( منح المدح - أو شعراء الصحابة ممن
مدح الرسول صلى الله عليه وسلم أو رثاه ) ( ص 358 ط دار الفكر دمشق ) قال :
ولما دفن عليه السلام قالت فاطمة ابنته :
اغبر آفاق السماء وكورت * شمس النهار وأظلم العصران
فذكر الأبيات مثل ما تقدم عن أخبار النساء - إلا أن فيه : وليبكه الطود المعظم
جوه . ثم قال : ومما يناسب لعلي أو فاطمة رضي الله عنهما : ماذا عن شم تربة أحمد -
البيتين .
ومنهم الأستاذ عباس محمود العقاد في ( المجموعة الكاملة - العبقريات الاسلامية ) ( ج 2
ص 318 ط دار الكتاب اللبناني بيروت ) قال :
فذكر قولها عليها السلام : يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول
شرح إحقاق الحق — صفحة 375
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٧٥