أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب ؟ ثم قالت : وا أبتاه من
ربه ما أدناه ، وا أبتاه إلى جبريل ننعاه ، وا أبتاه أجاب ربا دعاه ، وا أبتاه من جنة الفردوس
مأواه . قال أنس : ثم بكت فاطمة رضي الله تعالى عنها ، وقال ثابت : لما حدث به أنس
بكى ، وقال حماد : لما حدث به ثابت بكى ، وهكذا قال كل واحد من الرواة : لما
حدث به شيخنا بكى ، بل لا يمر هذا الحديث بمؤمن إلا بكى .
قال ابن الطيب : هو حديث صحيح أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي وابن
ماجة والدارمي وأبو داود الطيالسي والحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير
والبيهقي في الدلائل وأحمد وابن حبان وغيرهم ، والتسلسل لا يخلو عن كلام على
ما هو معروف في المسلسلات . إنتهى .
ومنهم الفاضل المعاصر عبد الحليم أبو شقة في ( تحرير المرأة في عصر الرسالة ) ( ج 3
ص 420 ط 1 دار القلم الكويت عام 1410 ) قال :
عن أنس رضي الله عنه قال : . . . فلما دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت
فاطمة عليها السلام : يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه
وسلم التراب ؟ رواه البخاري .
ومنهم الشيخ أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي في كتابه ( طبائع النساء وما جاء فيها
من العجايب والغرائب ) ( ص 181 ط بولاق ) قال :
حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال : لما فرغنا من دفن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أقبلت على فاطمة فقالت : يا أنس ، كيف طابت أنفسكم أن
تحثوا على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب ؟ .
ثم بكت ، ونادت : يا أبتاه ! أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه ! من ربه ما أدناه ، يا أبتاه ! من ربه
ناداه ، يا أبتاه ! إلى جبريل ننعاه ، يا أبتاه ! جنة الفردوس مأواه .
قال : ثم سكتت فما زادت شيئا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 371
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٧١