ومنهم الفاضل المعاصر عبد المنعم الهاشمي في كتابه ( أصهار رسول الله صلى الله عليه
وآله ) ( ص 68 ط دار الهجرة بيروت ) قال :
وبعد ذلك قال عمر بن الخطاب إن هذه البيعة ( يقصد بيعة أبي بكر ) كانت خلعة
وقى الله بها المسلمون شر الفتنة . . من أهل الفتنة وذهب مع صاحبه أبي بكر إلى بيت
فاطمة ليحملا عليا على البيعة خشية تفرق الكلمة . . فلما أحست فاطمة بقدومهما
قالت عاتبة . . يا أبت رسول الله . . ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة . .
فانصرف الرجلان باكيان وعمر يؤرقه الحزن . . إلا أنهما تواعدا العودة إليها
لإرضائها . . ولما عادا لها ذات يوم أدارت وجهها للحائط . . دون أن ترد السلام .
وقال أبو بكر : يا حبيبة رسول الله والله إن قرابة رسول الله أحب إلي من قرابتي
وإنك أحب إلي من عائشة ابنتي . ولوددت يوم مات أبوك أني مت ولا أبقى بعده
أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقك وميراثك من رسول الله إلا
أني سمعته صلى الله عليه وسلم يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورث وما تركناه فهو
صدقة . فاستمر الرجلان في محاولة لإرضائها ولم ييئسا من ذلك العمل . والإمام
صامت . . يقصد الرفق بزوجه الحزينة . وظل صامتا عن هذا الكلام حتى فاجأته وفاة
السيدة فاطمة الزهراء زوجته بعد ستة أشهر من وفاة الرسول .
ومنهم الفاضلة المعاصرة الدكتورة عائشة عبد الرحمن الشهيرة ببنت الشاطئ في ( تراجم
سيدات بيت النبوة ) ( ص 632 ط دار الكتاب العربي بيروت ) قالت :
وحملها علي فوق دابة ، وخرج بها ليلا فطافت بمجالس الأمصار مجلسا مجلسا .
تسألهم أن يؤيدوا أبا الحسن فيما يطلب من حق جحد . أجابوا جميعا : يا بنت رسول
الله ، قد مضت بيعتنا لأبي بكر ، ولو أن زوجك وابن عمك سبق إلينا لما عدلنا به أحدا
. . . فكان الإمام يقول : أفكنت أدع رسول الله في بيته ولم أدفنه ، وأخرج أنازع في
سلطانه ؟ ترد فاطمة ما صنع أبو الحسن إلا ما ينبغي ، ولقد صنعوا ما الله حسيبهم
شرح إحقاق الحق — صفحة 367
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٦٧