علي القالي ، وأخذ هو عن المبرد ، وأخذ هو عن أبي عمر الجرمي وأبي عثمان
المازني ، وأخذا عن أبي الحسن الأخفش ، وأخذ هو عن سيبويه ، وأخذ هو عن
الخليل بن أحمد ، وأخذ هو عن أبي عمرو بن العلاء ، وأخذ هو عن نصر بن عاصم
الليثي ، وأخذ هو عن أبي الأسود الدؤلي ، وأخذ هو عن أمير المؤمنين أبي الحسن
علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه .
ومنهم المستشار عبد الحليم الجندي في " الإمام جعفر الصادق " عليه السلام ( ص
29 ط القاهرة ) قال :
ومن نهج بلاغته يسقى بلغاء العربية وحكماء الإسلام ، ومن تعليمه وضع النحو
العربي ووضع النحو بتعليم علي يذكر بالمكانة الخاصة لعلي في علوم الإسلام .
وقال في ذيل الكتاب :
روى الأنباري في تاريخ الأدباء أن سبب وضع علي كرم الله وجهه لهذا العلم ما
روى أبو الأسود الدؤلي حيث قال : دخلت على أمير المؤمنين علي فوجدت في يده
رقعة ، فقلت : ما هذه يا أمير المؤمنين ؟ فقال : إني تأملت كلام العرب فوجدته قد
فسد بمخالطة هذه الحمراء ( يعني الأعاجم ) فأردت أن أضع شيئا يرجعون إليه . ثم
ألقى إلي الرقعة ومكتوب فيها : الكلام كله اسم وفعل وحرف فالاسم ما أنبأنا عن
المسمى والفعل ما أنبئ به والحرف ما أفاد معنى . وقال لي : أنح هذا النحو وأضف
إليه ما وقع عليك ، واعلم يا أبا الأسود أن الأسماء ثلاثة ظاهر ومضمر واسم لا ظاهر
ولا مضمر ، وإنما يتفاضل الناس يا أبا الأسود فيما ليس بظاهر ولا مضمر - أراد بذلك
الاسم المبهم - قال : ثم وضعت بابي العطف والنعت ثم بابي التعجب والاستفهام إلى
أن وصلت إلى باب إن وأخواتها فكتبتها ما خلا لكن ، فلما عرضتها على أمير المؤمنين
عليه السلام أمرني بضم لكن إليها . وكلما وضعت بابا من أبواب النحو عرضته عليه
إلى أن حصلت ما فيه الكفاية فقال : ما أحسن هذا النحو الذي نحوت فلذا سمي
شرح إحقاق الحق — صفحة 81
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨١