ابن عمرو الدؤلي ، وأنه قسم الكلام إلى اسم وفعل وحرف ، وذكر أشياء أخر تممها
أبو الأسود بعده ، ثم أخذ الناس عن أبي الأسود فوسعوه ووضحوه وصار علما
مستقلا .
ومنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي في
" الوسائل في مسامرة الأوائل " ( ص 105 ط بيروت سنة 1406 ) قال :
أول من وضع النحو علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
قال أبو القاسم الزجاجي في أماليه : حدثنا أبو جعفر محمد بن رستم الطبري ،
حدثنا أبو حاتم السجستاني ، حدثني يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، حدثنا سعيد بن
سالم الباهلي ، حدثنا أبي ، عن جدي عن أبي الأسود الدؤلي ، قال : دخلت على أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب فرأيته مطرقا مفكرا ، فقلت : فيم تفكر يا أمير المؤمنين ؟
قال : إني سمعت ببلدكم هذا لحنا فأردت أن أضع كتابا في أصول العربية ، فقلت : إن
فعلت هذا أحيينا وبقيت فينا هذه اللغة ، ثم أتيته بعد ثلاث فألقى إلي هذه الصحيفة
فيها : بسم الله الرحمن الرحيم ، الكلام كله اسم وفعل وحرف ، فالفعل ما أنبأ عن
المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا
فعل ، ثم قال لي : تتبعه وزد فيه ما وقع لك ، واعلم يا أبا الأسود أن الأشياء ثلاثة :
ظاهر ، ومضمر ، وشئ ليس بظاهر ولا مضمر . قال أبو الأسود : فجمعت منه أشياء
وعرضتها عليه ، فكان من ذلك حروف النصب ، فذكرت منها : إن ، وأن ، وليت ،
ولعل ، وكأن ، ولم أذكر : لكن ، فقال لي : لم تركتها ؟ فقلت : لم أحسبها منها ، فقال :
بلى هي منها ، فزدتها .
ومنهم العلامة الشيخ أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر القاضي البصري
ثم البغدادي المعروف بالباقلاني من أعيان القرن الرابع في " الانتصار لنقل القرآن "
شرح إحقاق الحق — صفحة 78
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٧٨