وقال في ص 84 :
أخرج ابن ماجة في سننه ، عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال : شر قتلى قتلوا
تحت أديم السماء وخير قتلى قتلوا ، كلاب أهل النار قد كان هؤلاء مسلمين فصاروا
كفارا . قال أبو غالب : قتلت : يا أبا أمامة هذا شئ تقوله ؟ قال : بل سمعته من رسول
الله صلى الله عليه وسلم ا ه .
وقال الحافظ ابن حجر في فتحه في كتاب " استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم "
ج 12 ، شارحا أثر ابن عمر الذي ذكره الإمام البخاري وهو : وكان ابن عمر يراهم -
يعني الخوارج - شرار خلق الله ، وقال : إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار
فجعلوها على المؤمنين . قلت : وسنده صحيح .
وقد ثبت في الحديث الصحيح المرفوع عند مسلم من حديث أبي ذر في وصف
الخوارج ( هم شرار الخلق والخليفة ) . وعند أحمد بسند جيد عن أنس مرفوعا مثله ،
وعند البزار من طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : ذكر
رسول الله صلى الله عليه وسلم الخوارج فقال : هم شرار أمتي يقتلهم خيار أمتي ،
وسنده حسن .
وعند الطبراني من هذا الوجه مرفوعا : هم شرار الخلق والخليفة يقتلهم خير الخلق
والخليقة ، وفي حديث أبي سعيد عند أحمد : هم شر البرية وفي رواية عبيد الله بن
أبي رافع عن علي عند مسلم من أبغض خلق الله إليه .
وفي حديث عبد الله بن خباب عن أبيه عند الطبراني : شر قتلى أظلتهم السماء
وأقلتهم الأرض ، وفي حديث أبي أمامة نحوه ، وعند أحمد وابن أبي شيبة من
حديث أبي بردة مرفوعا في ذكر الخوارج شر الخلق والخليقة يقولها ثلاثا . وعند ابن
أبي شيبة من طريق عمير بن إسحاق عن أبي هريرة هم شر الخلق ، وهذا مما يؤيد قول
من قال بكفرهم ا ه .
ثم قال الحافظ في آخر باب يتعلق بهم ما نصه : قال الطبري : وروى هذا الحديث
شرح إحقاق الحق — صفحة 545
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤٥