أقول : وأما الكلام فيمن حارب عليا كرم الله وجهه فلا شك ولا شبهة أن الحق
بيده في جميع مواطنه ، أما طلحة والزبير ومن معهم فلأنهم قد كانوا بايعوه فنكثوا
بيعته بغيا عليه وخرجوا في جيوش من المسلمين فوجب عليه قتالهم ، وأما قتاله
للخوارج فلا ريب في ذلك والأحاديث المتواترة قد دلت على أنهم يمرقون من الدين
كما يمرق السهم من الرمية .
ومنهم الفاضل الأمير أحمد حسين بهادر خان الحنفي البريانوي الهندي في كتابه
" تاريخ الأحمدي " ( ص 199 ط بيروت سنة 1408 ) قال :
أخرج النسائي في الخصائص ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه ذكر أناسا في أنه يخرجون في فرقة من الناس يمرقون من الدين كما يمرق
السهم من الرمية هم أشد الخلق .
وفي حديث آخر : فذكر من صلاتهم وزكاتهم وصومهم .
وقال : يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز القرآن من تراقيهم
لقاتلهم أقرب الناس إلى الحق . وفي حديث آخر : آيتهم رجل أسود أحد عضديه
مثل ثدي المرأة يخرجون على خير فرقة من الناس . قال أبو سعيد : فأشهد أني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه ، فأمر
بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتي به حتى نظرت إليه على النعت الذي نعته به رسول الله
صلى الله عليه وسلم .
ومنهم العلامة المعاصر الشيخ محمد العربي التباني الجزائري المكي في " تحذير
العبقري من محاضرات الخضري " ( ج 2 ص 8 ) قال :
وأحاديث الخوارج الصحيحة في رواية : هم شرار أمتي تقتلهم خيار أمتي .
وفي حديث : هم شر الخلق والخليقة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 544
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤٤