وبين عيينة بن حصن ، وبين علقمة بن علاثة العامري ، ثم أحد بني كلاب ، فبغضت
قريش ، وقالوا : يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا ، قال : إنما أتألفهم ، فجاء رجل غائر
العينين ، ناتئ الجبين ، مشرف الوجنتين ، كث اللحية محلوق الرأس ، فقال : اتق الله
عز وجل يا محمد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فمن يتقي الله إذا عصيته ، أيأمنني
على أهل الأرض ولا تأمنوني . قال فسأل رجل من القوم قتله ، قال : أراه خالد بن
الوليد ، فمنعه . قال : فلما ولى الرجل ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن من ضئضئى
هذا قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم
من الرمية ، يقتلون أهل الإسلام ، ويدعون أهل الأوثان ، لئن لقيتهم لأقتلنهم قتل
عاد .
أخبرنا أبو علي إسماعيل ، ثنا أحمد ، ثنا عبد الرزاق ، أنا سفيان بن عيينة ، عن
العلاء بن أبي العباس ، عن أبي الطفيل ، عن بكر بن قراوش ، عن سعد قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : شيطان الردهة يحتذره رجل من بجيلة راعي
الخيل ، أو راع للخيل ، علامة سوء في قوم ظلمة . قال أبو علي : قال الرمادي : قال :
أنا عبد الرزاق في موضع آخر وأعاد هذا الحديث قال : يقال له : الأشهب أو ابن
الأشهب .
وقال أيضا في ص 90 :
أخبرنا أبو علي إسماعيل ، ثنا أحمد ، ثنا عبد الرزاق ، أنا عبد الملك بن
أبي سليمان ، ثنا سلمة بن كهيل ، أخبرني زيد وهب الجهني أنه كان في الجيش
الذين كانوا مع علي الذين تباروا إلى الخوارج ، فقال علي : أيها الناس إني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج من أمتي قوم يقرأون القرآن ، ليست
قراءاتكم إلى قراءتهم بشئ ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشئ ، ولا صيامكم إلى
صيامهم
بشئ ، يقرأون القرآن لا تجاوز صلاتهم تراقيهم ، يمرقون من الإسلام كما
شرح إحقاق الحق — صفحة 542
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤٢