صلى الله عليه وسلم فقعدت بين يديه فقلت : يا رسول الله ! قد عرفت قدمي في
الإسلام ومناصحتي وإني وإني . قال : وما ذاك ؟ يا علي ! قلت : تزوجني فاطمة قال :
عندك شئ ؟ قلت : فرسي وبدني ، قال : أعني درعي ، قال : أما فرسك فلا بد لك منها
وأما درعك [ فبعها ] ، فبعثتها بأربعمائة وثمانين وآتيته بها فوضعتها في حجره ،
فقبض منها قبضة ، فقال : يا بلال أبغنا بها طيبا ، وأمره أن يجهزوها . فجعل لهم سرير
شرط بالشرط ووسادة من أدم حشوها ليف وملئ البيت كثيبا يعني رملا ، وقال لي :
إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتى آتيك ، فجاءت مع أم أيمن حتى قعدت في جانب
البيت وأنا في جانب ، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هاهنا أخي ؟ فقالت
أم أيمن : أخوك وقد زوجته ابنتك ، قال : نعم ، فدخل فقال لفاطمة : ائتني بماء
فقامت إلى قعب البيت فجعلت فيه ماء فأتت ، فأخذه فمج فيه ثم قال لها : قومي ،
فنضج بين ثدييها وعلى رأسها ، وقال : اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان
الرجيم ، وقال لها : ادبري فأدبرت فنضح بين كتفيها ثم قال : اللهم إني أعيذها بك
وذريتها من الشيطان الرجيم ، ثم قال لعلي : ائتني بماء فعلمت الذي يريد فقمت
فملأت القعب ماء فأتيته به فأخذ منه بفيه ثم مجه ثم صب على رأسي وبين ثدي
ثم قال : اللهم أني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم ثم قال : ادبر ، فأدبرت فصب
بين كتفي وقال : اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم ، وقال لي : ادخل
بأهلك باسم الله والبركة . ( ابن جرير ) .
وقال في ص 82 :
عن علي [ عليه السلام ] رضي الله عنه : إنه لما تزوج فاطمة قال له النبي صلى الله
عليه وسلم : اجعل عامة الصداق في الطيب . ( ابن راهويه ) .
عن علي [ عليه السلام ] رضي الله عنه قال : لما تزوجت فاطمة قلت : يا رسول الله
ما أبيع فرسي أو درعي ؟ قال : بع درعك فبعتها بثنتي عشرة أوقية وكان ذلك مهر
شرح إحقاق الحق — صفحة 44
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٤