عن علي رضي الله عنه قال : خطب أبو بكر وعمر فاطمة رضي الله عنهم إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما ، فقال عمر : أنت
لها يا علي ، قال : ما لي من شئ إلا درعي وجملي وسيفي ، فتعرض على ذات يوم
لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا علي هل لك من شئ ؟ قال : جملي ودرعي
أرهنهما ، فزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة ، فلما بلغ فاطمة ذلك بكت ،
فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما لك تبكين يا فاطمة ؟ والله لقد
أنكحتك أكثرهم علما ، وأفضلهم حلما ، وأقدمهم سلما ، وفي لفظ أولهم سلما .
( ابن جرير وصححه والدولابي في الذرية الطاهرة ) .
ومنهم الفاضل المعاصر المستشار عبد الحليم الجندي في " الإمام جعفر الصادق "
عليه السلام ( ص 21 ط المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - القاهرة ) قال :
روى ابن الأثير في أسد الغابة : أخبرنا عن الحارث ، عن علي فقال : خطب أبو بكر
وعمر يعني فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأبى رسول الله صلى الله عليه
وسلم عليهما ، فقال عمر : أنت لها يا علي ، فقلت : ما لي من شئ إلا درعي أرهنها .
فزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة . فلما بلغ ذلك فاطمة بكت ، قال : فدخل
عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما لك تبكين يا فاطمة ! فوالله لقد أنكحتك
أكثرهم علما وأفضلهم خلقا وأولهم سلما .
ومنهم الفاضل المعاصر محمود شلبي في كتابه " حياة الإمام علي عليه السلام "
( ص 52 ط دار الجيل في بيروت ) قال :
عن ابن عباس قال : لما زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها
من علي رضي الله عنه كان فيما أهدى معها سرير مشروط ووسادة من أديم حشوها
ليف وقربة ، وقال : وجاء ببطحاء من الرمل فبسطوه في البيت وقال لعلي رضي الله
شرح إحقاق الحق — صفحة 46
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٦