وسلم ، فخطبها فقال له مثل ما قال لأبي بكر : انتظر بها القضاء ، فجاء إلى أبي بكر
فأخبره فقال : لله درك يا عمر . ثم إن أهل علي قالوا لعلي : أخطب فاطمة إلى رسول
الله ، فقال : بعد أبي بكر وعمر ؟ فذكروا له قربته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فخطبها فزوجه النبي صلى الله عليه وسلم ، فباع علي بعيرا له وبعض متاعه ، فبلغ
أربعمائة وثمانين ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : اجعل ثلثين في الطيب وثلثا في
المتاع .
قال محمد بن سعد : وأخبرنا وكيع ، عن عباد بن منصور قال : سمعت عطاء يقول :
خطب علي فاطمة ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن عليا يذكرك فسكتت ،
فزوجها .
إلى أن قال في ص 86 :
وأخبرنا مالك بن سعيد النهدي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي ، عن
عبد الكريم بن سليط ابن بريدة ، عن أبيه قال : أتى علي كرم الله وجهه رسول الله صلى
الله عليه وسلم فسلم عليه ، فقال : ما حاجة ابن أبي طالب ؟ قال : ذكرت فاطمة بنت
رسول الله محمد ، قال : مرحبا وأهلا . ولم يزده عليها .
فخرج علي على رجال من الأنصار فقالوا : ما وراءك ؟ قال : ما أدري غير أنه قال
لي مرحبا وأهلا . قال : يكفيك من رسول الله صلى الله وسلم إحداهما ، أعطاك
الأهل وأعطاك المرحب .
فلما كان بعد أن زوجه قال : يا علي إنه لا بد للعرس من وليمة . فقال سعد : عندي
كبشان . وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة ، فلما كان ليلة البناء ، قال : لا
تحدث شيئا حتى تلقاني . فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء فتوضأ فيه ، ثم
أفرغه على علي ثم قال : اللهم بارك فيهما ، وبارك عليهما ، وبارك لهما في نسلهما .
قال : وحدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا جرير بن حازم قال : أخبرنا أيوب ، عن
شرح إحقاق الحق — صفحة 42
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٢