عكرمة أن عليا خطب فاطمة رضي الله عنهما ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما
تصدقها ؟ قال : ما عندي ما أصدقها . قال : فأين درعك الحطمية ؟ قال : عندي . قال :
أصدقها إياها .
قال : وأخبرنا أبو أسامة ، عن مجالد ، عن عامر قال : قال علي بن أبي طالب رضي
الله عنه : لقد تزوجت فاطمة ومالي ولها فراش غير جلد كبش ، ننام عليه بالليل ،
ونعلف عليه الناضح بالنهار ، ومالي ولها خادم غيرها .
ومنهم العلامة الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد
الخضري السيوطي المصري المتوفى سنة 911 في كتابه " مسند فاطمة عليها السلام "
( ص 87 ط المطبعة العزيزية بحيدر آباد ، الهند سنة 1406 ) قال :
( مسند أنس ) ( ابن جرير ) : حدثني محمد بن الهيثم ، حدثني بن الحسن حماد ،
حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي ، عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ، عن الحسن ، عن
أنس بن مالك قال : جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه فقال : يا
رسول الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام وإني وإني ، قال : وما ذاك ؟ قال :
تزوجني فاطمة ، فسكت عنه أو قال : أعرض عنه ، فرجع أبو بكر إلى عمر ، فقال :
هلكت وأهلكت ، قال : وما ذاك ؟ قال : خطبت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فأعرض عني ، قال : مكانك حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأطلب مثل الذي
طلبت ، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه فقال : يا رسول الله ! قد
علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام وإني وإني ، وقال : ما ذاك ؟ قال : تزوجني
فاطمة فأعرض عنه ، فرجع عمر إلى أبي بكر فقال : إنه ينتظر أمر الله فيها انطلق بنا إلى
علي حتى نأمره أن يطلب مثل الذي طلبنا .
قال علي : فأتياني وأنا أعالج فسيلا فقالا : ابنة عمك تخطب ؟ قال : فنبهاني لأمر
فقمت أجر ردائي طرفا على عاتقي وطرفا أجره على الأرض حتى أتيت رسول الله
شرح إحقاق الحق — صفحة 43
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٣