لهم سابع ، أو سبعة ما لهم ثامن ( 1 ) ، وقال لعلي رضي الله عنه زياد بن حنظلة لما رأى
تثاقل الناس عنه : من تثاقل عنك ؟ فإنا نخف معك ونقاتل دونك . والسبب في تثاقل
الناس عن النهوض مع علي رضي الله عنه أنهم علموا بانتقاض معاوية ومعه أهل الشام
وقد تجهز لهم علي ، ثم سمعوا بخروج عائشة ومعها طلحة والزبير للمطالبة بدم عثمان
فهالهم الأمر ، وقال أبو قتادة لعلي : يا أمير المؤمنين ، إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قلدني هذا السيف ، وقد شمته ( أغمدته ) فطال شيمة ، وقد أنى ( حان )
تجريده على هؤلاء القوم الظالمين الذين لم يألوا الأمة غشا فإن أحببت أن تقدمني
فقدمني ، وقامت أم سلمة ( زوج النبي صلى الله عليه وسلم ) فقالت : يا أمير
المؤمنين ، لولا أن أعصى الله عز وجل ، وإنك لا تقبله مني لخرجت معك ، وهذا ابني
عمر والله لهو أعز علي من نفسي ، يخرج معك فيشهد مشاهدك ، فخرج معه فلم يزل
معه ، واستعمله على البحرين ثم عزله ، واستعمل النعمان بن عجلان الزرقي .
ولما بلغ عليا سير جيش عائشة إلى البصرة سار حتى نزل بذي قار وكان مسيره إليها
ثماني ليال ، ومعه جماعة من أهل المدينة .
اختلاف رأي أصحاب عائشة فيمن يصلي بالناس ومن يولونه الأمر :
لما خرجت عائشة ومن معها من مكة : أذن مروان بن الحكم ، ثم جاء حتى وقف
على طلحة والزبير فقال : على أيكما أسلم بالإمرة وأوذن بالصلاة ؟ فقال عبيد الله بن
زبير : على أبي عبد الله - يعني أباه الزبير - وقال محمد بن طلحة : على أبي محمد -
يعني أباه طلحة - فأرسلت عائشة إلى مروان وقالت له : أتريد أن تفرق أمرنا ؟ ليصل
بالناس ابن أختي - تعني عبد الله بن الزبير - وقيل : بل صلى بالناس عبد الرحمن بن
عتاب بن أسيد حتى قتل . فكان معاذ بن عبيد يقول : والله لو ظفرنا لاقتتلنا ، ما كان
هامش
( 1 ) قد مر قبيل هذا عن الذهبي في " تاريخ الاسلام " ج 3 ص 484 أنه قال : وقال المطلب
ابن زياد ، عن السدي : شهد مع علي يوم الجمل مائة وثلاثون بدريا وسبعمائة من
أصحاب النبي صلى الله عليه وآله .