وعن مجمع : أن عليا كان يكنس بيت المال ، ثم يصلي فيه ، رجاء أن يشهد له أنه
لم يحبس فيه المال عن المسلمين .
وقال أيضا في ص 60 :
وعن سفيان قال : ما بنى علي آجرة ولا لبنة على لبنة ولا قصبة على
قصبة ، وإن كان ليؤتى بحبوته من المدينة في جراب .
وعن مجمع التيمي قال : خرج علي بن أبي طالب بسيفه إلى السوق ، فقال : من
يشتري مني سيفي هذا ؟ فلو كان عندي أربعة دراهم أشتري بها إزارا ما بعته .
وقال في ص 61 :
وعن سعيد الرجاني قال : اشترى علي قميصين سنبلاويين أنبجانيين بسبعة دراهم :
فكسا قنبرا أحدهما ، فلما أراد أن يلبس قميصه فإذا إزاره مرقوع برقعة من الكم .
وقال في ص 64 :
حدث رجل من ثقيف أن عليا استعمله على عكبرا ، قال : ولم يكن السواد يسكنه
المصلون ، فقال لي بين أيديهم : لتستوف خراجهم ، ولا يجدون فيك رخصة ، ولا
يجدون فيك ضعفا . ثم قال لي : إذا كان عند الظهر فرح إلي ، فرحت إليه ، فلم أجد
عليه حاجبا يحجبني دونه ، وجدته جالسا وعنده قدح وكوز فيه ماء ، فدعا بطينة ،
فقلت في نفسي : لقد أمنني حتى يخرج إلي جوهرا ، ولا أدري ما فيها ، فإذا عليها
خاتم ، فكسر الخاتم ، فإذا فيها سويق ، فأخرج منه وصب في القدح ، فصب عليه ماء
فشرب وسقاني ، فلم أصبر أن قلت له : يا أمير المؤمنين ، أتصنع هذا بالعراق ؟ طعام
العراق أكثر من ذلك ، قال : أما والله ما أختم عليه بخلا عليه ، ولكني أبتاع قدر ما
يكفيني ، فأخاف أن يفنى ، فيصنع فيه من غيره ، فإنما حفظي لذلك ، وأكره أن أدخل
شرح إحقاق الحق — صفحة 252
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٥٢