بطني إلا طيبا ، وإني لم أستطع أن أقول لك إلا الذي قلت لك بين أيديهم ، إنهم قوم
خدع ، ولكني آمرك الآن بما تأخذهم به ، فإن أنت فعلت وإلا أخذك الله به دوني ،
فإن يبلغني عنك خلاف ما أمرتك عزلتك ، فلا تبيعن لهم رزقا يأكلونه ، ولا كسوة
شتاء ولا صيف ، ولا تضربن رجلا منهم سوطا في طلب درهم ، ولا تقبحه في طلب
درهم ، فإنا لم نؤمر بذلك ، ولا تبتغ لهم دابة يعملون عليها ، إنما أمرنا أن نأخذ منهم
العفو ، قال : قلت : إذا أجيئك كما ذهبت ، قال : وإن فعلت ، قال : فذهبت ، فتتبعت ما
أمرني به ، فرجعت والله ما بقي علي درهم واحد إلا وفيته .
ومنهم الحافظ أبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان الجشمي السجستاني في
" المعمرون والوصايا " ( ص 154 ط دار إحياء الكتب العربية بمصر ) قال :
وحدثونا عن أبي نعيم ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال : سمعت عبد
الملك بن عمير ، قال : حدثني رجل من ثقيف قال : استعملني علي بن أبي طالب رضي
الله عنه على عكبرا - فذكر مثل ما تقدم عن ابن منظور باختلاف يسير في اللفظ .
ومنهم الفاضل المعاصر خالد عبد الرحمن العك المدرس في إدارة الإفتاء العام
بدمشق في " مختصر حياة الصحابة " للعلامة محمد يوسف الكاندهلوي ( ص 269 ط
دار الإيمان - دمشق بيروت ) قال :
أخرج أبو نعيم في الحلية ( 1 / 82 ) عن رجل من ثقيف أن عليا رضي الله عنه
استعمله على عكبرا ، قال : ولم يكن السواد يسكنه المصلون - فذكر مثل ما تقدم عن
ابن منظور إلى : إلا طيبا ، ثم قال : وعن الأعمش قال : كان علي رضي الله عنه يغدى
ويعشى ، ويأكل هو من شئ يجيئه من المدينة .
ومنهم العلامة الشيخ محمد بن داود بن محمد البازلي الكردي الحموي الشافعي
في كتابه " غاية المرام " ( ق 77 نسخة مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 253
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٥٣