المقتولة لأنها أعانت على قتل نفسها .
ومن أقضيته كرم الله وجهه ما كان يتحدث به جابر الأنصاري رضي الله عنه قال :
جاء رجل إلى علي كرم الله وجهه فقال : إني كنت أعزل عن امرأتي وقد جاءت بولد
مع ذلك . فقال الإمام للرجل : أنشدك الله هل أتيتها ثم عاودتها قبل أن تبول ؟ قال
الرجل : نعم ، فعلت ذلك . فأجابه الإمام : إذن فالولد لك .
ومن أقضيته كرم الله وجهه ما رواه الثقة عن الإمام الصادق رضي الله عنه قال :
جئ إلى أمير المؤمنين علي بامرأة بكر زعموا أنها فاحشت ، فأمر كرم الله وجهه
النساء فنظرن إليها فقلن إنها عذراء ، فخلى الإمام سبيلها قائلا : ما كنت لأضرب امرأة
عليها من الله عز وجل خاتم . وكان رضي الله عنه يجيز شهادة النساء في مثل تلك
القضية .
ومن أقضيته كرم الله وجهه ما صح عن محمد الباقر بن علي بن زين العابدين بن
الحسين بن علي بن أبي طالب قال : جئ إلى أمير المؤمنين علي بامرأة مع رجل قد
فجر بها ، فقالت المرأة : لقد استكرهني والله يا أمير المؤمنين . فدرأ عنها الحد .
ومن أقضيته كرم الله وجهه ، أن امرأة شهد عليها الشهود بأنهم وجدوا في بعض
مياه العرب رجلا معها يفاحشها وليس بعلا لها . فأمر عمر برجمها ، فقالت : اللهم
إنك تعلم أني بريئة . فغضب عمر ثم قال : تفاحشين ثم تجرحين الشهود أيضا ؟ فلما
جاء الإمام سئل عن تلك القضية فقال : ردوها فاسألوها فلعل لها عذرا يقبل . فردت
المرأة وسئلت فقالت : كان لأهلي إبل فخرجت في إبلهم وحملت معي ماء ولم يكن
في إبل أهلي لبن ، وخرج معي خليطنا وكان في إبله لبن ، فنفد ما كان معي من ماء
فاستسقيته فأبى أن يسقيني حتى أمكنه من نفسي ، ولكنني أبيت ، فلما كادت نفسي
تخرج من شدة الظمأ أمكنته تحت سلطان الإكراه . فقال الإمام كرم الله وجهه : الله
أكبر . ثم تلا : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) . فلما
انتهت القضية إلى أمير المؤمنين عمر ، خلى سبيل المرأة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 167
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٦٧