طرها من القميص الخارجي إذ كانت القرائن في القميص الداخلي مصونة في حرز
حريز ، بخلاف ما إذا كانت في القميص الخارجي فإنها على غير ذلك من الحفظ
والصيانة .
ومن أقضيته كرم الله وجهه أنه لا قطع على أربعة : أحدها المختلس ، وثانيها
الغال ، وثالثها السارق من الغنيمة ، ورابعهم الأجير .
ومن قوله في هذا الباب كرم الله وجهه : إذا سرقني عبدي لم أقطعه فإذا سرق غيري
قطعته ، وكذلك عبد الأمان إذا سرق لم أقطعه لأنه فئ .
ومن قضائه كرم الله وجهه فيمن قتل وشرب الخمر وسرق وقام عليه الحد ، فأمر
بجلده لشربه الخمر ، ثم قطع يده في سرقته ، ثم قتله بما قتل .
ومن أقضيته كرم الله وجهه ما يرويه الثقة من أنه جئ إليه برجل فقال : هذا
قذفني ، ولم تكن له بينة فقال : أمير المؤمنين استحلفه . فقال الإمام : لا يمين في
حد ، ولا قصاص في عظم .
ومن أقضيته كرم الله وجهه ما يرويه الثقات من أنه جئ إليه برجل استوجب
حدا ، فأمر الإمام خادمه قنبرا أن يضربه الحد ، فغلط قنبر فزاده ثلاثة أسواط ، فأمر
الإمام المضروب بأن يقتص من قنبر فيضربه ثلاثة أسواط .
ومن أقضيته كرم الله وجهه أن تستوفى الدية في القتل الخطأ في ثلاث سنوات ،
وأن تستوفى دية العمد في سنة واحدة ، وكان يقول ، قضاء ماضيا : من ضربناه حدا
من حدود الله فمات ، فلا دية علينا ، ومن ضربناه في حقوق الناس فمات ، فديته
علينا .
ومن أقضيته فيما روي عن الصادق : أنه جلد رجلا افترى على جماعة ، فجلده
حدا واحدا .
ومن أقضيته كرم الله وجهه أنه قد اختصم إليه رجلان اشترى أحدهما من الآخر
بعيرا واستثنى البائع رأس البعير وجلده ، ثم بدا للمشتري أن ينحر البعير فقال الإمام
شرح إحقاق الحق — صفحة 158
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٥٨