للمشتري : هو شريكك فيه على قدر الرأس والجلد .
ومن أقضيته كرم الله وجهه أنه جلد الوليد بن عقبة بسوط له شعبتان أربعين جلدة ،
فقد اعتبر كل شعبة سوطا ، فيكون قد جلده ثمانين جلدة هي حد شرب الخمر .
ومن أقضيته كرم الله وجهه قوله في صغار قتل أبوهم : إن قاتل أبيهم لا يقتل حتى
يكبر صغاره ، فإذا بلغوا فإن أحبوا أن يقتلوا قاتل أبيهم قتلوه ، وإن أحبوا أن يعفوا عنه
أو يصالحوه كان لهم ذلك .
ومن أقضيته قضاؤه برد شهادة شاهدين من اليهود إذا شهدا على يهودي بأنه أسلم .
ووجه ذلك عنده كرم الله وجهه أنهما يجيزان تغير كلام الله وشهادة الزور . فلما سئل
عن شاهدين من النصارى شهدا على نصراني أو مجوسي أو يهودي بأنه أسلم ، أجاز
قبول شهادتهما قائلا : إن الله يقول في النصار ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين
آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى
ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون ) ثم قال كرم الله وجهه : إن من
لا يستكبر عن عبادة الله لا يشهد الزور .
ومن أقضيته كرم الله وجهه أن جاريتين دخلتا إلى حمام فافتضت إحداهما أخرى
بأصبعها ، فلما رفع الأمر إليه قضى على التي فعلت ذلك بدية البكارة للمجني عليها .
ومن أقضيته كرم الله وجهه ما ذكره الإمام جعفر من أنه جئ إلى الإمام علي
برجلين قذف كل واحد منهما صاحبه باللواط ، فدرأ عنهما الحد وعزرهما .
ومن أقضيته كرم الله وجهه في رجل دعى آخر بابن المجنون ، فقال له الآخر أنت
ابن المجنون . فأمر الإمام أول الرجلين أن يجلد صاحبه عشرين جلدة ، فلما جلده
أعطى المجلود السوط فجلده عشرين جلدة . وكان ذلك تنكيلا بهما كليهما .
ومن أقضيته فيما كان يرويه جعفر الصادق أن الإمام كرم الله وجهه نهى أن يشتري
مشتر شبكة الصياد ، على أن يقول له اضرب شبكتك فما خرج منها فهو من مالي بكذا
وكذا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 159
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٥٩