كان زنجيا وإن إخوتي زوجوني منه فحملت بهذا الغلام وخرج الرجل غازيا فقتل
وبعث بهذا إلى حي بني فلان فنشأ فيهم وأنفت أن يكون ابني ، فقال علي : أنا أبو
الحسن ، وألحقه وثبت نسبه .
وقال أيضا في ص 107 :
أتى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه برجل أسود ومعه امرأة سوداء فقال : يا
أمير المؤمنين إني أغرس غرسا أسود وهذه سوداء على ما ترى فقد أتتني بولد أحمر ،
فقالت المرأة : والله يا أمير المؤمنين ما خنته وإنه لولده ، فبقي عمر لا يدري ما يقول ،
فسأل عن ذلك عليا ، فقال للأسود : إن سألتك عن شئ أتصدقني ؟ قال : أجل والله ،
قال : هل واقعت امرأتك وهي حائض ؟ قال : قد كان ذلك ، قال علي : الله أكبر إن
النطفة إذا خلطت بالدم فخلق الله عز وجل منها خلقا كان أحمر فلا تنكر ولدك فأنت
جنيت على نفسك .
قال جعفر بن محمد : أتى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بامرأة قد تعلقت
بشاب من الأنصار وكانت تهواه ، فلما لم يساعدها احتالت عليه فأخذت بيضة
فألقت صفرتها وصبت البياض على ثوبها وبين فخذيها ، ثم جاءت إلى عمر رضي
الله تعالى عنه صارخة فقالت : هذا الرجل غلبني على نفسي وفضحني في أهلي وهذا
أثر فعاله ، فسأل عمر النساء فقلن له : إن ببدنها وثوبها أثر المني ، فهم بعقوبة الشاب
فجعل يستغيث ويقول : يا أمير المؤمنين تثبت في أمري فوالله ما أتيت فاحشة وما
هممت بها ، فلقد راودتني عن نفسي فاعتصمت ، فقال عمر : يا أبا الحسن ما ترى
في أمرهما ؟ فنظر علي إلى ما على الثوب ثم دعا بماء حار شديد الغليان فصب على
الثوب فجمد ذلك البياض ثم أخذه واشتمه وذاقه فعرف طعم البيض وزجر المرأة
فاعترفت .
وقال أيضا في ص 106 :
شرح إحقاق الحق — صفحة 136
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٣٦