إنه قد أقر ، ثم دعا بالآخر فسأله فأقر ، حتى أقروا كلهم .
ومنهم العلامة القاضي أبو العباس أحمد بن محمد الجرجاني الثقفي المتوفى سنة
482 في " المنتخب من كنايات الأدباء وإرشادات البلغاء " ( ص 126 ط دار الكتب العلمية
في بيروت سنة 1405 ) قال :
قرأت في كتاب الجمهرة لأبي هلال العسكري قال : خرج قوم في خلافة علي
رضي الله عنه في سفر فقتل بعضهم بعضا ، فلما رجعوا طالبهم وأمر شريحا بالنظر
فحكم بإقامة البينة ، فقال علي رضي الله عنه متمثلا :
أوردها سعد وسعد مشتمل * ما هكذا تورد يا سعد الإبل
أراد أنه قصر ولم يستقص كما قصر صاحب الإبل عند إيرادها .
والمثل لمالك بن زيد مناة بن تميم وقد رأى أخاه سعدا أورد إبله ولم يحسن
القيام عليها ، فتمثل بذلك . أي سعد مشتمل بكسائه نائم غير مشمر للسقي . فصار
مثله للذي يقصر في الأمور ويؤثر الراحة على المشقة . قال :
ثم إن عليا عليه السلام والرضوان فرق بينهم وسألهم واحدا واحدا فاختلفوا فلم
يزل يبحث حتى أقروا فقتلهم . إنتهى .
ومن أقضيته عليه السلام
ما رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر أحمد عبد الجواد المدني في " المعاملات في الإسلام "
( ص 25 ط مؤسسة الإيمان ودار الرشيد - بيروت ودمشق ) قال :
عن حنش بن المعتمر قال : جاء إلى علي رضي الله عنه رجلان يختصمان في بغل ،
فجاء أحدهما بخمسة يشهدون أنه نتجه ، وجاء الآخر بشاهدين يشهدان أنه نتجه ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 133
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٣٣