فقال للقوم وهو عنده : ماذا ترون ؟ أقضي بأكثرهما شهودا ، فلعل الشاهدين خير من
الخمسة ، ثم قال : فيها قضاء وصلح ، وسأنبئكم بالقضاء والصلح : أما الصلح فيقسم
بينهما لهذا خمسة أسهم ولهذا سهمان ، وأما القضاء بالحق : فيحلف أحدهما مع
شهوده أنه بغله ما باعه ولا وهبه فيأخذ البغل ، وإن شاء أن يغلظ في اليمين ثم يأخذ
البغل ، فإن تشاححتما أيكما يحلف أقرعت بينكما على الحلف بأيكما قرع حلف ،
فقضى بهذا وأنا شاهد . أخرجه عبد الرزاق والبيهقي في السنن الكبرى .
وذكر أيضا في ص 26 :
عن يحيى الجزار قال : اختصم إلى علي رضي الله عنه رجلان في دابة وهي في
يد أحدهما ، فأقام هذا بينة أنها دابته وأقام هذا بينة أنها دابته ، فقضى للذي في يده ،
قال : وقال علي : إن لم تكن في يد واحد منهما فأقام كل واحد منهما بينة أنها دابته
فهي بينهما . أخرجه عبد الرزاق والبخاري ومسلم .
ومن أقضيته عليه السلام
ما رواه القوم
فمنهم الفاضل المعاصر المحامي صبحي محمصاني في " تراث الخلفاء الراشدين
في الفقه والقضاء " ( ص 211 ط دار العلم للملايين ) قال :
ومن أقضية الإمام علي ، في هذا الشأن ، أن رجلا وامرأة شوهدا بحالة الجماع .
فزعم الرجل أن المرأة زوجته ، ووافقته هي على قوله . فدرأ الإمام عنهما الحد
بسبب الشبهة .
ومن أقضيته عليه السلام
ما رواه القوم في كتبهم :
فمنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي
شرح إحقاق الحق — صفحة 134
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٣٤