جماعة - من الناس ، فأمرهم علي أن يبعثوا حكما من أهله ، وحكما من أهلها ، ثم
قال للحكمين : تدريان ما عليكما ، عليكما أن تجمعا ، وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما ،
قالت المرأة : رضيت بكتاب الله بما علي فيه ولي ، وقال الرجل : أما الفرقة فلا ،
فقال : كذبت والله حتى تقر مثل الذي أقرت به .
ومن أقضيته عليه السلام
ما رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر أحمد حسن الباقوري المصري في " علي إمام الأئمة " ( ص
229 ط دار مصر للطباعة ) قال :
ومن أقضيته كرم الله وجهه ما يسنده أهل العلم إلى الإمام الباقر حيث قال : دخل
أمير المؤمنين المسجد فاستقبله شاب يبكي وحوله جماعة يسكتونه . فسأله : ما
أبكاك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إن شريحا القاضي قضى قضاء لا أرى وجهه . فسأله
الإمام عن القضية فقال : إن هؤلاء النفر خرجوا وأبي معهم في سفر ثم رجعوا ولم
يرجع أبي ، فسألتهم عنه فقالوا : لقد مات أبوك . فسألتهم عن ماله فقالوا : ما ترك
مالا . فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم ، وقد علمت يا أمير المؤمنين أن أبي خرج
ومعه مال كثير ، فأمرهم أمير المؤمنين أن يرجعوا إلى شريح فرجعوا إليه والفتى
معه ، فقال له أمير المؤمنين : كيف قضيت يا شريح بين هؤلاء ؟ قال : لقد ادعى هذا
الفتى على هؤلاء النفر أنهم خرجوا في سفر وأبوه معهم فرجعوا ولم يرجع أبوه ،
فسألتهم عنه فقالوا : إنه مات . فسألتهم عن ماله فقالوا : ما خلف مالا . فقلت للفتى :
هل لك بينة على ما تدعي ؟ قال : لا بينة عندي ، فاستحلفتهم يا أمير المؤمنين . فقال
أمير المؤمنين : هيهات يا شريح ! ما هكذا تحكم في مثل هذا . قال شريح : فكيف
أحكم يا أمير المؤمنين ؟ فقال كرم الله وجهه : والله لأحكمن فيهم بحكم داود النبي
شرح إحقاق الحق — صفحة 130
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٣٠