أبطال منهم أو إلى ذويهم تقدموا مزهوين ببطولتهم ، معارضين للإسلام ، فلاقوا
مصرعهم على يده كرم الله وجهه - إلى آخر ما قال .
ومنهم الفاضل المعاصر زهير صادق رضا الخالدي في " أبطال من التاريخ العربي
الإسلامي " ( ص 37 ط 1 مطابع دار الشؤون الثقافية العامة سنة 1409 ) قال :
وكان علي بن أبي طالب ( رض ) واسع العقيدة ماضي العزيمة ، جرئ الرأي ،
صريح القول في العمل . وقال الشاعر العربي :
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة * فإن فساد الرأي أن تترددا
ومنهم الفاضل المعاصر المحامي الدكتور صبحي محمصاني في " تراث الخلفاء
الراشدين في الفقه والقضاء " ( ص 584 ط دار العلم للملايين - بيروت ) قال :
الإمام أبو الحسن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه كان ابن عم النبي صلى الله
عليه وسلم ، ورفيقه في حجره منذ صغره ، وصهره زوج السيدة فاطمة الزهراء .
وكان أول المسلمين من الأولاد ، ووالد الحسن والحسين ، سيدي شباب أهل
الجنة ، بشهادة الرسول الكريم .
كان زينة أهل البيت ، الذين أذهب الله تعالى عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ،
بعبارة القرآن الكريم . فكان إمام الأولياء والأبرار ، وراية الهدى والتقوى . وكان من
أوائل الهادين والمهتدين ، ومن أسياد العرب وأفاضل الصديقين .
ثم كان سيد الفرسان وفارس الأبطال ، حتى صدق فيه اسمه القديم " حيدرة "
أي الأسد . وأصبح في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وبعدها ، من القواد اللامعين ،
والمبارزين البارزين .
وكان إلى كل ذلك ، من الصحابة المقربين ، والمشاورين المرموقين ، حتى قال
عنه عمر الفاروق : لولا علي لهلك عمر . ولا يفتين أحد في المسجد وعلي حاضر .
وهكذا كان الإمام علي ، بعبارة ابن عباس : مليئا عزما وحزما وعلما ونجدة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 593
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٩٣