تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
أبطال منهم أو إلى ذويهم تقدموا مزهوين ببطولتهم ، معارضين للإسلام ، فلاقوا مصرعهم على يده كرم الله وجهه - إلى آخر ما قال . ومنهم الفاضل المعاصر زهير صادق رضا الخالدي في " أبطال من التاريخ العربي الإسلامي " ( ص 37 ط 1 مطابع دار الشؤون الثقافية العامة سنة 1409 ) قال : وكان علي بن أبي طالب ( رض ) واسع العقيدة ماضي العزيمة ، جرئ الرأي ، صريح القول في العمل . وقال الشاعر العربي : إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة * فإن فساد الرأي أن تترددا ومنهم الفاضل المعاصر المحامي الدكتور صبحي محمصاني في " تراث الخلفاء الراشدين في الفقه والقضاء " ( ص 584 ط دار العلم للملايين - بيروت ) قال : الإمام أبو الحسن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه كان ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ، ورفيقه في حجره منذ صغره ، وصهره زوج السيدة فاطمة الزهراء . وكان أول المسلمين من الأولاد ، ووالد الحسن والحسين ، سيدي شباب أهل الجنة ، بشهادة الرسول الكريم . كان زينة أهل البيت ، الذين أذهب الله تعالى عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، بعبارة القرآن الكريم . فكان إمام الأولياء والأبرار ، وراية الهدى والتقوى . وكان من أوائل الهادين والمهتدين ، ومن أسياد العرب وأفاضل الصديقين . ثم كان سيد الفرسان وفارس الأبطال ، حتى صدق فيه اسمه القديم " حيدرة " أي الأسد . وأصبح في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وبعدها ، من القواد اللامعين ، والمبارزين البارزين . وكان إلى كل ذلك ، من الصحابة المقربين ، والمشاورين المرموقين ، حتى قال عنه عمر الفاروق : لولا علي لهلك عمر . ولا يفتين أحد في المسجد وعلي حاضر . وهكذا كان الإمام علي ، بعبارة ابن عباس : مليئا عزما وحزما وعلما ونجدة .