دار القلم - بيروت ) قال :
هنا أترك الكلام لصديقي المرحوم الخضري بك يقول كلمة في ذلك : أيخطر
ببال من فحص عن تاريخ الخلفاء الراشدين وعلم تفاصيل أحوالهم هذا السؤال -
فذكر عين ما تقدم عن المحاضرات .
ومنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في " علي إمام المتقين " ( ج 2 ص
337 ط مكتبة غريب بالفجالة ) قال :
وكم من الكلمات المشرقة ، والمواقف المضيئة خلفها الإمام ميراثا للانسانية
كلها ، ودليلا ، ونبراسا .
وصدق رسول الله حين قال لعلي : أنت سيد في الدنيا ، سيد في الآخرة . . من
أحبك فقد أحبني وحبيبك حبيب الله ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، وبغيضك بغيض
الله ، وويل لمن أبغضك من بعدي .
وقبل أن يموت كان قد أوصى بربع أرضه التي في الحجاز لأصحاب
الحاجات . . فقضى ولم يخلف تراثا غير الحكمة ، والقدوة الحسنة ، وما مات أحد
من رعيته إلا خلف من المال أكثر مما ترك الإمام .
عاش يناضل دفاعا عن الشريعة ، والحق ، والمودة ، والإخاء ،
والسلام ، والمساواة بين الناس . . فسلام عليه .
سلام عليه يوم قال فيه رسول الله عليه الصلاة والسلام : رحم الله عليا ، اللهم أدر
الحق معه حيث دار .
ودار الحق معه حيث دار ، وما عاداه في حياته وبعد موته إلا البغاة ، وفرسان
الضلال ، وعبيد الشهوات ، وأهل البدع والشح والأهواء . . .
سلام عليه يوم قال عنه الرسول عليه الصلاة والسلام : من اتخذ عليا إمام لدينه ،
فقد استمسك بالعروة الوثقى .
شرح إحقاق الحق — صفحة 596
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٩٦