تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
دار القلم - بيروت ) قال : هنا أترك الكلام لصديقي المرحوم الخضري بك يقول كلمة في ذلك : أيخطر ببال من فحص عن تاريخ الخلفاء الراشدين وعلم تفاصيل أحوالهم هذا السؤال - فذكر عين ما تقدم عن المحاضرات . ومنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في " علي إمام المتقين " ( ج 2 ص 337 ط مكتبة غريب بالفجالة ) قال : وكم من الكلمات المشرقة ، والمواقف المضيئة خلفها الإمام ميراثا للانسانية كلها ، ودليلا ، ونبراسا . وصدق رسول الله حين قال لعلي : أنت سيد في الدنيا ، سيد في الآخرة . . من أحبك فقد أحبني وحبيبك حبيب الله ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، وبغيضك بغيض الله ، وويل لمن أبغضك من بعدي . وقبل أن يموت كان قد أوصى بربع أرضه التي في الحجاز لأصحاب الحاجات . . فقضى ولم يخلف تراثا غير الحكمة ، والقدوة الحسنة ، وما مات أحد من رعيته إلا خلف من المال أكثر مما ترك الإمام . عاش يناضل دفاعا عن الشريعة ، والحق ، والمودة ، والإخاء ، والسلام ، والمساواة بين الناس . . فسلام عليه . سلام عليه يوم قال فيه رسول الله عليه الصلاة والسلام : رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار . ودار الحق معه حيث دار ، وما عاداه في حياته وبعد موته إلا البغاة ، وفرسان الضلال ، وعبيد الشهوات ، وأهل البدع والشح والأهواء . . . سلام عليه يوم قال عنه الرسول عليه الصلاة والسلام : من اتخذ عليا إمام لدينه ، فقد استمسك بالعروة الوثقى .