الإمام وأسلوب ديوان الشريف الرضي ، تكفي للحكم ببطلان هذا الزعم ، فشعر
الشريف متين قوي جزل كثير الأغراب ، فيه قوة ، وفيه إبداع . أما شعر ديوان الإمام
فمهلهل الألفاظ غالبا ، ضعيف التراكيب ، وليس فيه شئ من قوة الإمام ، وأدبه
وآرائه الرفيعة ، ثم إن الإمام ما عرف بكثرة قول الشعر ، وما صح عنه إلا أبيات
قليلة ، كما ذكر ذلك ياقوت في معجم الأدباء .
وقد طبع هذا الديوان مرات ، وشرح ، وترجم إلى اللغات التركية والفارسية ،
والأجنبية ، واللاتينية .
ومما ينسب إليه من الشعر قصيدة مطولة تعرف بالقصيدة الزينبية وقد ترجمت
إلى التركية ، وشرحت ، كما شرحها بالعربية الشيخ عبد المعطي السملاوي .
آثاره النثرية :
للإمام آثار نثرية كثيرة نجمل الكلام عنها بما يلي :
1 ) غرر الحكم ودرر الكلم ، وهو مجموعة في الأمثال والحكم والنصائح ،
جمعها ورتبها على حروف الهجاء ، الشيخ العلامة عبد الواحد بن عبد الواحد ، وقد
نشرها المستشرق كبيرس ( kuypers ) .
2 ) ألف كلمة : ذكرها ابن أبي الحديد في آخر شرحه على نهج البلاغة ، ولم
أعثر على وجود لها .
3 ) نثر اللآلي : وهي مجموعة حكم وأمثال ، عددها 278 مثلا وحكمة ، وقد
طبعت عدة مرات .
4 ) بعض الأمثال السائرة من كلام الإمام ، وقد أحصاها أبو الفضل الميداني
صاحب ( مجمع الأمثال ) المشهور وعددها 48 مثلا .
5 ) طفافة الأمثل ، وهي أيضا مما جمعه الميداني ، وهذه المجموعة والكتابان
السابقان قد نشرهما المستشرق ( كرنيلوس ) مع كتاب غرر الحكم في مجلد واحد
بعنوان ( حكم الإمام علي بن أبي طالب ) وطبعها في أوكسفورد سنة 1806 .
شرح إحقاق الحق — صفحة 582
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٨٢