هذه مختصرة أخبرنا [ بها مختصرة ] .
وأخبرنا بها بتمامها أبو بكر محمد بن الحسين بن علي ، أنبأنا أبو الحسين ابن
المهتدي ، أنبأنا علي بن عمر بن محمد الحربي ، أنبأنا أبو بكر محمد بن هارون بن
حميد بن المجدر ، أنبأنا عثمان بن عبد الله الشامي القرشي ، أنبأنا عبد الله بن لهيعة ،
قال : سمعت أبا الزبير المكي ، قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري : قال جابر :
كنا ذات يوم عند معاوية بن أبي سفيان ، وقد جلس على سريره واعتجر بتاجه
واشتمل بساجه وأومأ بعينيه يمينا وشمالا وقد تفرشت جماهير قريش وسادات
العرب أسفل السرير [ كذا ] من قحطان ، ومعه رجلان على سريره : عقيل بن
أبي طالب ، والحسن بن علي وامرأة من وراء الحجاب تشير بكميها يمينا وشمالا ،
فقالت : يا أمير المؤمنين فاتت الليلة أرقة ، قال لها معاوية : أمن ألم ؟ قالت : لا
ولكن من اختلاف رأي الناس فيك وفي علي بن أبي طالب ، و [ أبوك أبو سفيان ]
صخر بن حرب بن أمية [ وكان أمية ] من قريش لبابها ، فقالت في معاوية فأكثرت
وهو مقبل على عقيل والحسن ، فقال معاوية : رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
من صلى أربعا قبل الظهر وأربعا بعد الظهر ، حرم على النار أن تأكله أبدا ، ثم قال
لها : أفي تقولين ؟ المطعم في الكربات [ كذا ] المفرج للكربات ، فمما سبق لعلي
من العناصير السرية [ كذا ] والشيم الرضية والشرف ، فكان كالأسد الحاذر ، والربيع
النائر ، والفرات الذاخر والقمر الزاهر ، فأما الأسد فأشبه علي منه ضرامته ومطاه
[ كذا ] وأما الربيع فأشبه علي منه حسنه وبهاه ، وأما الفرات فأشبه علي منه طيبه
وسخاه ، فما تعططت عليه قماقم العرب الشادة من أول العرب عبد مناف وهاشم
وعباس الفاقم والعباس صنو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوه وعمه أكرم به أبا
وعما ، ولنعم ترجمان القرآن ولده يعني عبد الله عباس كهل الكهول ، له لسان
سئول وقلب عقول ، خيار خلق الله وعترة نبيه خيار ابن خيار .
شرح إحقاق الحق — صفحة 541
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤١