واقترب أحد نصفي القمر حتى قمة الصفا ، أما النصف الثاني فإنه اقترب من
المشعرين ، وكان الناس ينظرون إلى ذلك وقد تعلقت أنفاسهم من فرط الدهش
والذهول ، وغمر النور جميع مداخل مكة ، بل غمر أيضا أوديتها وشعابها .
وبعد ساعة أو ساعتين التأم النصفان بأن اقترب كل منهما من الآخر وهما
يصعدان إلى السماء بقدرة الله الواحد القهار ، حتى عاد البدر كاملا كما كان قبل
انشقاقه ، وعاد بطبيعة الحال إلى منزله الذي يتخذه في الليلة منذ أن خلقه الله
تبارك وتعالى ليجعله تابعا للأرض .
ورغم كل ذلك فقد أصر اليهود وعدد من المشركين على اعتبار ما حدث
سحرا ، وذلك معنى قول الله عز وجل في الآيات الثلاث الكريمة الأولى من سورة
القمر .
مستدرك
صيرورة وجه الرجل الذي كان يسب
أمير المؤمنين عليا عليه السلام وجه خنزير
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة المعاصر الشيخ محمد العربي التباني الجزائري المكي في " تحذير
العبقري من محاضرات الخضري " ( ج 2 ص 199 ط بيروت سنة 1404 ) قال :
وروى ابن وهب ، عن حفص بن ميسرة ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير أنه سمع
ابنا له يتنقص عليا كرم الله وجهه ، فقال : يا بني إياك والعودة إلى ذلك فإن بني مروان
شتموه ستين سنة فلم يزده الله بذلك إلا رفعة وإن الدين لم يبن شيئا فهدمته الدنيا
شرح إحقاق الحق — صفحة 421
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٢١