دعاء أمير المؤمنين عليه السلام
بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في انشقاق القمر
ذكره جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر محمد كامل حسن المحامي في " فضائل الآيات في القرآن
الكريم " ( ص 114 بيروت ) قال :
وبينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي مع المسلمين أقبل ثلاثة من زعماء
مشركي قريش وأشدهم عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، وهم
أبو لهب وأبو جهل وأبو سفيان ، ومن خلفهم عدد غير قليل من أهل مكة عبدة
الأصنام .
ولما شاهد المشركون المسلمين وهم يصلون يصلون تضاحكوا ساخرين ، وتفوهوا
بألفاظ نابية ، فلم يلتفت إليهم المسلمون .
وصاح أبو سفيان موجها حديثه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : الآن . . وفي
هذه الليلة . . يبطل سحرك . . كما تبطل كهانتك وحيلتك .
والتفت أبو سفيان نحو القمر ثم أشار إليه بسبابته ثم التفت ثانية إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم وقال له شامتا : هاهو ذا القمر الذي ادعيت أن ربك سيشقه إلى
نصفين ! . . هيا إفعل ما قلت ! أوف بوعدك يا صادق الوعد .
والتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن عمه الشاب الصغير علي بن
أبي طالب وقال له : امض يا علي فيما أمرتك ، واستعذ بالله تعالى من الجاهلين .
ونهض علي بن أبي طالب فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : قف بجانب
الصفا ، وهرول إلى المشعرين ، وناد نداء ظاهرا ( لكي يسمعه أكبر عدد ممكن من
شرح إحقاق الحق — صفحة 418
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤١٨