الفقرايي ، قال : سمعت هشيما يقول : أدركت خطباء أهل الشام بواسط في زمن بني
أمية ، فكان إذا مات لهم ميت قام خطيبهم فحمد الله تعالى وأثنى عليه وذكر علي
ابن أبي طالب رضوان الله عليه ، فسبه .
فحضرتهم يوما وقد مات لهم ميت ، فقام خطيبهم فحمد الله وأثنى عليه وذكر
علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ، فسبه . فجاء ثور فوضع قرنيه في يديه وألزقه
بالحائط فعصره حتى قتله . ثم رجع يشق الناس يمينا وشمالا لا يهيج أحدا ولا
يؤذيه .
التحام اليد المقطوعة
بدعاء أمير المؤمنين عليه السلام
ذكره جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة الحافظ تقي الدين أبو العباس حمزة بن عبد الله محمد بن علي
الناشري اليمني الزبيدي المتوفى سنة 926 في " انتهاز الفرص في الصيد والقنص " ( ص
79 ط الدار اليمنية ) قال :
ومنهم من أناب بعد قطع يده في السرقة ، منهم العبد الأسود الذي سرق فأتي به
إلى سيدنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : أسرقت ؟ فقال : بلى .
فقطع يده وانصرف من عند ( علي ) ، فلقيه سلمان فقال : من قطع يدك ؟ فقال : أمير
المؤمنين ويعسوب الدين ، وختن الرسول وزوج البتول . فقال له سلمان : قطع يدك
وتمدحه ؟ فقال : ولم لا أمدحه وقد قطع يدي بحق وخلصني من النار . فسمع سلمان
ذلك رضي الله عنه فأخبر به عليا فدعا به ووضع يده على ساعده غطاه بمنديل ودعا
بدعوات فسمعنا صوتا من السماء : إرفع الرداء عن اليد فرفعناه وإذا اليد قد التحمت
شرح إحقاق الحق — صفحة 423
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٢٣