عز وجل ، فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه : ناولني يا رسول الله أحد الصبيين
أخفف عنك ، فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : يا أبا بكر نعم الحاملان ، ونعم
الراكبان ، وأبوهما أفضل منهما ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
حتى أتى باب المسجد فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : يا بلال هلم على الناس
فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المدينة ، فاجتمع الناس
عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المسجد ، فقام على قدميه ، ثم
صعد المنبر ، فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : يا معشر الناس ألا أدلكم على
خير الناس جدا وجدة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الحسن والحسين فإن
جدهما محمد رسول الله ، وجدتهما خديجة بنت خويلد ، يا معشر الناس ألا أدلكم
على خير الناس أبا وأما ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : الحسن الحسين ، فإن
أباهما علي بن أبي طالب يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، وأمهما فاطمة بنت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس
عما وعمة ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الحسن والحسين ، قال : عمهما جعفر
الطيار ذو الجناحين الذي يطير في الجنة مع الملائكة ، وعمتهما أم هاني بنت
أبي طالب ، يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة ؟ قالوا : بلى يا
رسول الله ، قال : الحسن والحسين ، فإن خالهما القاسم بن رسول الله ، وخالتهما
زينب بنت رسول الله . ثم قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : اللهم إنك تعلم أن
الحسن في الجنة والحسين في الجنة ، وجدهما في الجنة وجدتهما في الجنة ،
وأباهما في الجنة ، وعمهما في الجنة ، وعمتهما في الجنة ، وخالهما في الجنة ،
وخالتهما في الجنة ، ومن يحبهما في الجنة ، ومن يبغضهما في النار .
قال : فلما قلت ذلك ، قال الشيخ : من أنت يا فتى ؟ قلت : من أهل الكوفة ،
قال : أعرابي أنت أم مولى ؟ قلت : بل أعرابي ، قال : فأنت تحدث بهذا الحديث ،
وأنت في هذا الكساء الرث . قال : فكساني حلة ، وحملني على بغلة بعتها بمائة
شرح إحقاق الحق — صفحة 280
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٨٠