تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما سبق : فمنهم العلامة السيد شهاب الدين أحمد بن عبد الله الحسيني الشيرازي الشافعي في " توضيح الدلائل " ( ص 191 نسخة مكتبة الملي بفارس ) قال : بإسناده عن سليمان بن مهران الأعمش رحمة الله تعالى عليه ، قال : بينا أنا نائم في ليل إذا انبهت ، والحرس على بابي ، فناديت الغلام فقلت : من هذا ؟ فقال : رسول أبي جعفر أمير المؤمنين ، قال : فنهضت من نومي فزعا مرعوبا ، فقلت للرسول : ما وراؤك ؟ قال : أجب أمير المؤمنين ، فبقيت متفكرا فيما بيني وبين نفسي ، ثم قلت : ما بعث أمير المؤمنين إلي في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، ولعلي إن أخبرته قتلني ، فآيست والله من نفسي ، والرسل يزعجونني ، فكتبت وصيتي ، ولبست كفني ، وتحنطت بحنوط . قال : دخلت عليه ، فقال : أدن فدنوت حتى كادت تمس ركبتي ركبتيه ، فوجد مني رائحة الحنوط ، فقال : والله لتصدقني أو لأصلبنك ، قلت : ما حاجتك يا أمير المؤمنين ؟ قال : ما شأنك متحنطا ؟ قلت : أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب ، فقلت : عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إلي في هذه الساعة ليسألني عن فضائل علي عليه السلام ، ولعلي إن أخبرته قتلني ، فكتبت وصيتي ، ولبست كفني . قال : وكان متكأ فاستوى قاعدا كالمرعوب ، فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، سألتك بالله يا سليمان كم حديثا ترويه في فضائل علي كرم الله وجهه ؟ قال : قلت كثيرا ، قال : كم ويحك يا سليمان ؟ قلت : عشرة آلاف حديث وما زادت ، فجثا على ركبتيه ، ثم قال : والله لأحدثنك بحديث في فضائل علي تنسى كل حديث سمعته ، قلت : حدثني وأفدني أفادك الله تعالى ، قال : نعم ، كنت هاربا من بني أمية ، وكنت أتردد في البلاد ، وأتقرب إلى جميع الناس بفضائل علي كرم الله تعالى وجهه ، وكانوا يطعمونني ويزودونني حتى وردت بلاد الشام ، وإني لفي كساء خلق ، ما علي