من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . ( ت : وقال حسن صحيح غريب ،
وابن جرير وصححه ، ض ) .
وعن علي رضي الله عنه : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أتاه ناس من
قريش فقالوا : يا محمد ، إنا حلفاؤك وقومك وإنه لحق بك أرقاؤنا ليس لهم رغبة في
الإسلام وإنهم فروا من العمل فأرددهم علينا ، فشاور أبا بكر في أمرهم فقال : صدقوا
يا رسول الله ، وقال لعمر ما ترى ؟ فقال : مثل قول أبي بكر ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : يا معشر قريش ليبعثن الله عليكم رجلا منكم امتحن الله قلبه للإيمان
يضرب رقابكم على الدين ، فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، قال عمر :
أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكن خاصف النعل في المسجد ، وقد كان ألقى نعله
إلى علي يخصفها ، ثم قال : أما إني سمعته يقول : لا تكذبوا علي فإنه من يكذب علي
يلج النار . ( ش ، وابن جرير ، ك ، ويحيى بن سعيد في إيضاح الإشكال ) .
ومنهم العلامة الشيخ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب
البغدادي في ( تلخيص المتشابه في الرسم ) ( ج 1 ص 509 ط دار طلاس ، دمشق )
قال :
أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي ، أنا أبو العباس
أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الحافظ ، نا يعقوب بن يوسف بن زياد ، نا أحمد ابن
حماد الهمداني ، نا فطر بن خليفة ، وبريد بن معاوية العجلي ، عن إسماعيل بن رجاء ،
عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد
انقطع شسع نعله ، فرفعها إلى علي يصلحها ، ثم جلس وجلسنا حوله كأنما على
رؤوسنا الطير ، فقال : إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت الناس على
تنزيله . قال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، فقال عمر : أنا هو يا رسول الله ؟
قال : لا ، ولكنه خاصف النعل . فأتينا عليا نبشره بذلك فكأنه لن يرفع به رأسا ، كأنه
شرح إحقاق الحق — صفحة 152
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٥٢