إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، قال : كنا جلوسا ننتظر رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فخرج إلينا قد انقطع شسع نعله فرمى بها إلى علي رضي الله عنه فقال :
إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، فقال أبو بكر : أنا ؟ فقال
عمر : أنا ؟ قال : لا ، ولكن خاصف النعل
ومنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة
911 في كتابه ( مسند علي بن أبي طالب ) ( ج 1 ص 130 ط المطبعة العزيزية بحيدر آباد
الهند ) قال :
عن علي رضي الله عنه قال : خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم
الحديبية قبل الصلح ، فكتب إليه مواليهم فقالوا : يا محمد ، والله ما خرجوا إليك زغبة
في دينك وإنما خرجوا هربا من الرق ، فقال ناس : صدقوا يا رسول الله ، ردهم إليهم
فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى
يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا ، وأبى أن يردهم وقال : هم عتقاء الله
عز وجل ( وخرج آخرون بعد الصلح فردهم ) . ( د ، وابن جرير وصححه ، ك ، ق ،
ض ) .
عن علي رضي الله عنه قال : لما كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين
فيهم سهيل بن عمرو وأناس من رؤساء المشركين ، فقالوا : يا رسول الله ، خرج إليك
ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقائنا ، وليس لهم فقه في الدين وإنما خرجوا فرارا من
أموالنا وضياعنا فأرددهم إلينا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا معشر قريش ،
لتنتهين أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، قد امتحن الله قلبه
على الإيمان ، قالوا : من هو يا رسول الله ؟ فقال له أبو بكر : من هو يا رسول الله ؟
وقال عمر من يا رسول الله ؟ قال : هو خاصف النعل ، وكان أعطى عليا نعله
يخصفها ، قال : ( ثم التفت إلينا ) علي ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 151
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٥١