فوادعوا الرجل وانصرفوا ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد عدا محتضنا
الحسين آخذا بيد الحسن ، وفاطمة تمشي خلفه ، وعلي رضي الله عنه وعنها يمشي
خلفها ، وهو يقول : إذا أنا دعوت فأمنوا ، فقال أسقفهم : يا معشر النصارى ، إني
لأرى وجوها لو سألوا الله تعالى أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله ، فلا تباهلوا فتهلكوا ،
فاذعنوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبذلوا الجزية ألفي حلة حمراء وثلاثين درعا
من حديد ، فقال عليه الصلاة والسلام : والذي نفسي بيده لو باهلوا لمسخوا قردة
وخنازير ، ولاضطرم عليهم الوادي نارا ، ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على
الشجر ، وهو دليل على نبوته وفضل من أتى بهم من أهله بيته . ا ه بيضاوي .
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر
المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ص 22 والنسخة مصورة
من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال :
عن سعد ، قال : أمر معاوية سعدا ( أن ) يسب أبا تراب فقال : أما ما ذكرت ثلاثا
قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه أن يكون في واحدة منهم أحب إلي
من حمر النعم . سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وخلفه في بعض
مغازيه - فقال : أتخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أما
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .
وسمعته يقول يوم خبير : لأعطين الراية - الحديث ، وسيأتي في بابه إن شاء الله .
ولما نزلت هذه الآية ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ) دعا رسول
الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة والحسن والحسين وقال : اللهم هؤلاء أهلي .
خرجه مسلم والترمذي .
شرح إحقاق الحق — صفحة 21
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢١