فاستقبله عمر بن الخطاب فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل
مؤمن ومؤمنة . قوله تعالى ( والله يعصمك من الناس ) أي يضمن العصمة من
أعدائك ، يعني يمنعك من أعدائك أن ينالوك بسوء .
ومنهم العلامة أبو الفضائل أحمد بن محمد الرازي الحنفي في " حجج القرآن "
( ص 63 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال :
وفي المائدة آية 67 ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما
بلغت رسالته ) نزلت في غدير خم .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور صابر طعيمة في " دراسات في الفرق " ( ص 30 ط
مكتبة المعارف في الرياض ) قال :
وقد عين عليا عليه السلام في مواضع تعريضا وفي مواضع تصريحا ، أما
تعريضاته فمثل أن بعث أبا بكر ليقرأ سورة البراءة على الناس في المشهد ، وبعث بعده
عليا ليكون هو القارئ عليهم والمبلغ إليهم وقال : نزل على جبرئيل فقال : يبلغه رجل
منك أو قال من قومك . وهو يدل على تقديمه عليا عليه السلام ، ومثل ما كان يؤمر
على أبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة في البعوث ، وقد أمر عليهما عمرو بن
العاص في بعث وأسامة بن زيد في بعث ، وما أمر على علي أحدا قط . . وأما
تصريحاته فمثل ما جرى في نأنأة الاسلام حين قال : من الذي يبايعني على ماله فبايعته
جماعة ، ثم قال : من الذي يبايعني على روحه ، وهو وصيي وولي هذا الأمر من
بعدي ؟ فلم يبايعه أحد حتى مد أمير المؤمنين علي عليه السلام يده إليه فبايعه على
روحه ، ووفى بذلك حتى كانت قريش تعير أبا طالب أنه أمر عليك ابنك ، ومثل ما
جرى في كمال الاسلام وانتظام الحال حين نزل قوله تعالى ( يا أيها الرسول بلغ ما
أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) فلما وصل إلى غدير خم أمر
شرح إحقاق الحق — صفحة 23
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٣