( ونساءنا ونساءكم ) فدعا فاطمة عليها السلام . ( وأنفسنا وأنفسكم ) فدعا عليا
عليه السلام .
ومنهم العلامة صاحب " القول القيم مما يرويه ابن تيمية وابن القيم " ( ص 21 ط
بيروت ) قال :
وقد ثبت في الصحاح حديث وفد نجران ، ففي البخاري ومسلم عن حذيفة ،
وأخرجه مسلم عن سعد بن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية ( فقل تعالوا ندع
أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) دعا رسول الله عليا وفاطمة
وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي .
وقال أيضا في ص 51 :
ولما أنزل الله آية المباهلة ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا
ندع أبناءنا وأبناءكم . . ) الآية ، دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها
وحسنا وحسينا رضي الله عنهما وخرج للمباهلة .
ومنهم الحافظ أبو العلي محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
الهندي المتوفى سنة 1353 في " تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي " ( ج 8 ص
349 ط دار الفكر في بيروت ) قال :
قوله ( قال : لما نزلت هذه الآية ) أي المسماة بآية المباهلة ( ندع أبناءنا
وأبناءكم . . إلخ ) الآية بتمامها مع تفسيرها هكذا : فمن حاجك فيه ، أي فمن جادلك
في عيسى وقيل : في الحق ( من بعد ما جاءك من العلم ) ، يعني بأن عيسى عبد الله
ورسوله ، فقل : تعالوا أي هلموا ندع أبناءنا وأبناءكم أي يدع كل منا ومنكم أبناءه
ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل أي نتضرع في الدعاء فنجعل لعنة الله
شرح إحقاق الحق — صفحة 18
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٨