على الكاذبين بأن نقول : اللهم العن الكاذب في شأن عيسى ، ( دعا رسول الله صلى الله
عليه وسلم عليا ) فنزله منزلة نفسه لما بينهما من القرابة والأخوة ، ( وفاطمة ) أي لأنها
أخص النساء من أقاربه ( وحسنا وحسينا ) فنزلهما بمنزلة ابنيه صلى الله عليه وسلم
( فقال : اللهم هؤلاء أهلي ) .
وقال أيضا في ص 350 :
قال المفسرون : لما أورد رسول الله صلى الله عليه وسلم الدلائل على نصارى
نجران ثم أنهم أصروا على جهلهم قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله أمرني إن لم
تقبلوا الحجة أن أباهلكم . فقالوا : يا أبا القاسم بل نرجع فننظر في أمرنا ثم نأتيك ،
فلما رجعوا قالوا للعاقب - وكان ذا رأيهم - : يا عبد المسيح ما ترى ؟ قال : والله لقد
عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل ، ولقد جاءكم بالكلام الفصل من أمر
صاحبكم ، والله ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ولئن فعلتم
لكان الاستئصال ، فإن أبيتم إلا الاصرار على دينكم والإقامة على ما أنتم عليه فوادعوا
الرجل وانصرفوا إلى بلادكم ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد خرج وعليه
صلى الله عليه وسلم مرط من شعر أسود ، وكان صلى الله عليه وسلم قد احتضن
الحسين وأخذ بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله
عنه خلفها وهو يقول : إذا دعوت فأمنوا . فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى إني
لأرى وجوها لو دعت الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها ، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا
تبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة .
ثم قالوا : يا أبا القاسم رأينا أن لا نباهلك ، وأن نقرك على دينك . فقال صلى الله
عليه وسلم : فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما على
المسلمين . فأبوا . فقال صلى الله عليه وسلم : فإني أناجزكم ، أي أحاربكم . فقالوا :
ما لنا بحرب العرب المسلمين طاقة ، ولكن نصالحك أن لا تغزونا ولا تردنا عن ديننا
شرح إحقاق الحق — صفحة 19
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٩