وفي رواية ( 1 ) : إنه بعد فرار أبي بكر اختار عمر وهو اختار الفرار على القرار
حتى فتح الله على يد كرار غير فرار ، ولا يخفى على العاقل المنصف أنه إذا كان الأنبياء
عليهم السلام مع كمال عصمتهم وفضلهم وتأييدهم من عند الله ، قد حصل لهم ضرر
الاختيار في كثير من الأمور ، فكيف يمكن الاعتماد على اختيار عدة من الصحابة
في بواطن أمور الذين مع ظهور إنهم لم يكونوا إلى ظاهر أكثر الأمور مهتدين ،
شرح
( 1 ) صرح بذلك جماعة من أعلامهم
( منهم ) أبو داود الطيالسي في مسنده ( ج 8 ص 264 ) نقل فرار عمر وعثمان
( ومنهم ) الطبري في تفسيره ( ج 2 ص 199 طبع مصر ) نقل فرار عمر في غزوة أحد
( ومنهم ) الهيتمي في مجمع الزوائد ( ج 9 ص 123 طبع مصر ) نقل فيه فرار
أبي بكر وعمر وإن عمر كان يجبن أصحابه
( ومنهم ) شارح المواقف ( ج 2 ص 475 طبع مصر ) نقل فرار أبي بكر وعمر
في غزوة حنين
( ومنهم ) ابن قتيبة في كتاب المعارف ( ص 54 ) طبع مصر
( ومنهم ) العلامة المولى معين الدين الكاشفي في المعارج في الركن الرابع
ص 370 .
( ومنهم ) المير محمد صالح الحنفي الترمذي في المناقب المرتضوية ص 404
( ومنهم ) الشيخ علي المتقي الهندي في منتخب كنز العمال المطبوع بهامش
مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 44 نقل فرار أبي بكر وعمر في غزوة خيبر
( ومنهم ) الطبري أيضا حكى فرار عثمان في تفسيره ( ج 2 ص 203 ) وفرار عمر
في غزوة خندق في ( ج 2 ص 300 ) إلى غير ذلك من المأخذ التي سيأتي ذكرها في باب
المطاعن إن شاء الله تعالى