تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
لظهور حضور علي عليه السلام بل الحسن والحسين عليهما الصلاة والسلام أيضا ، وإن أراد أن جميعهم لم يكونوا حاضرين فمسلم ، لكن الخطاب لا يقتضي ذلك ، بل يكفي فيه توجيه الكلام إلى الحاضرين أصالة وإلى الغائبين والمعدومين تبعا كم تقرر في الأصول ( 1 ) إن قيل : إن نفس الخطاب وإن كان شاملا للغائبين والمعدومين في زمان النزول لكن التمكين من الدين وتبديل الخوف بالأمن لم يحصل لأكثر هؤلاء الأئمة الذين لم يكونوا حاضرين عن عند النزول ، قلت : الخلافة الإلهية لا تستدعي التمكين من الدين كما علم ذلك من حال كثير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وكذا الكلام في تبديل الخوف بالأمن ، ويشهد له قوله تعالى حاكيا عن موسى على نبينا وآله وعليه السلام : ففررت منكم لما خفتكم ( 2 ) ، على أن تبديل الخوف بالأمن لم يحصل في زمن الخلفاء الثلاثة أيضا على حد ما أخبر الله تعالى عنه بقوله :
شرح
لأن الآية نازلة فيه ، وعلى الثاني أيضا لأن أحدا من المسلمين لم تتجمع الأوصاف والأعمال المذكورة فيها بأجمعها إلا في علي عليه الصلاة والسلام ، لأن من جملة الأوصاف المذكورة فيها الصبر حين البأس ، ولم يصبر أحد حينه إلا هو كما هو متفق عليه بين جمهور المسلمين فهو عليه الصلاة والسلام من أهل هذه الآية الكريمة دون غيره ، ومزخرفات فخر الدين وإخوانه من الناصبين أهون من بيت العنكبوت سيما واهيات هذا الناصب المبهوت ، فتأمل ( لزين العابدين الحسيني عفى عنه ) هكذا في هامش المطبوعة بطهران والظاهر أنه العلامة السيد زين العابدين اللواساني الطهراني ، أو العلامة السيد زين العابدين الحسيني الخوانساري نزيل طهران والله أعلم . ( 1 ) بجعل القضية حقيقية وغيرها من الوجوه التي ذكرها المتأخرون من الأصوليين في مبحث الخطابات الشفاهية من الكتب الأصولية . ( 2 ) الشعراء . الآية 22