عدم استحقاقه للخلافة دون تجويز الحكم بارتداد البغاة الذين حاربوا عليا عليه السلام ،
مع أن التجويز لازم هيهنا بطريق أولى كما لا يخفى ، وقال المصنف قدس سره
في شرحه : قد اختلف قول علمائنا في مخالفي علي عليه السلام في الإمامة ، فمنهم من
حكم بكفرهم لأنهم دفعوا ما علموا ثبوته من الدين وهو النص الجلي الدال
على إمامته مع تواتره ، وذهب آخرون إلى أنهم فسقة وهو الأقوى ، ثم اختلف
هؤلاء على أقوال ثلاثة ، أحدها إنهم مخلدون في النار لعدم استحقاقهم الجنة
الثاني إنهم يخرجون من النار إلى الجنة الثالث ما ارتضاه ابن نوبخت ( 1 )
وجماعة من علمائنا : إنهم يخرجون من النار لعدم الايمان المقتضى لاستحقاق الثواب ( إنتهى ) ووجه دلالة
الآية على المدعى : أن من ينتقم الله به عن الكفار ويطيب خاطر نبيه بوساطته دون
ساير المهاجر والأنصار يكون أفضل أصحابه الأخيار .
قال المصنف رفع الله درجته
الثانية والسبعون هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل ، وهو على سراط
شرح
( 1 ) ابن نوبخت : هو فضل بن سهل بن نوبخت المكنى بأبي العباس كان من مشاهير متكلمي
الإمامية ووحيد عصره في حكمة الاشراق والفلسفة والنجوم وله تآليف كثيرة في الحكمة
والإمامة والنجوم توفي في آخر المأة الثانية من الهجرة كما في الريحانة ج 4 ص 242
أقول وبيت نوبخت بيت علم وجلالة نبغ فيهم رجال في الكلام والأدب والفلكيات
ولله در المؤرخ الفقيد صديقنا الفاضل المرحوم الميرزا عباس خان الاقبال الآشتياني حيث
ألف كتاب خاندان نوبخت في تاريخ هذه الأسرة الكريمة وجلالتهم ، ومن رام الوقوف
على تراجمهم فليراجع إلى رياض العلماء والروضات وأمل الآمل وأعيان الشيعة
وخاندان نوبخت وفرج المهموم في معرفة الحلال والحرام من علم النجوم لجمال
السالكين سيدنا رضي الدين علي طاووس الحسني وغيرها من الزبر والأسفار .