أقول
تحقيق الكلام في هذه الآية ما ذكره شيخنا الطبرسي ( ره ) في تفسيره ( 1 ) : من أنه
روى عن النبي صلى الله عليه وآله أن طوبى شجرة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنة وقال
مرة أخرى في دار علي ، فقيل له في ذلك ، فقال : إن داري ودار علي في الجنة
بمكان واحد ( إنتهى ) ، ولو سلم أن الشجرة ليست في دار علي فكفى في أفضليته عليه السلام
ما اعترف به الناصب كرها من اتحاد دار النبي والولي وهو المدعى ، قال بعض فضلاء
أصحابنا : إن في اتحاد داريهما عليهما السلام دليلا ظاهرا على شرفه على جميع الخلايق ،
وإذا كان رهطان متعاديان وفي أمرهما متباينان حتى ظهر بالخبر المأثور إن حسن
المرجع لأحدهما كان ذلك دليلا واضحا وعلما لايحا وزنادا قادحا على بيقرة ( 2 )
الحق وزحلفة ( 3 ) الباطل ،
قال المصنف رفع الله درجته
الحادية والسبعون فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون ( 4 ) ، قال ، ابن
عباس ( 5 ) بعلي عليه السلام ( إنتهى )
شرح
( 1 ) أي مجمع البيان ( ج 5 ص 291 طبع طهران )
( 2 ) تبيقر : توسع والبيقرة كثرة المال
( 3 ) يقال زحلف زحلفة كدحرج دحرجة : دفعه
( 4 ) الزخرف الآية 41
( 5 ) رواه من أعلام القوم ونقلة آثارهم عدة ونحن نسرد أسماء بعضهم فنقول :
( منهم ) العلامة النيشابوري في تفسيره ( ج 25 ص 57 بهامش تفسير
الطبري ط الميمنية بمصر )
في تفسير اللباب عن جابر أنه قال : لما نزلت فإنا منهم منتقمون ، قال النبي صلى الله
عليه وسلم بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه