بإسناده إلى ابن عباس ، ورواه السدي ( 1 ) في تفسيره عن أبي مالك ( 2 ) وعن
ابن عباس ورواه ( 3 ) الثعلبي في تفسيره بإسنادين إلى غير ذلك ، وتحقيق كلام
المصنف وتوضيح استدلاله بالآية والرواية أن المراد بصالح المؤمنين أصلح المؤمنين
بدلالة العرف والاستعمال ، لأن الشخص إذا قال : فلان عالم قومه أو زاهد بلده
يريد إنه أعلم وأزهد ، ويشهد بصحة ذلك ما روي عن عمر بن العلا ( 4 ) من قوله
كان أوس بن حجر ( 5 )
شرح
( 1 ) قد مرت ترجمته في المجلد الثاني ص 220 فراجع .
( 2 ) الظاهر أن المراد به أبو مالك كعب بن عاصم وهو الذي يعد في الشاميين
روى عنه شهر بن حوشب وأبو سلام ممطور وعبد الرحمان بن غنم وأم الدرداء ، كما في
التجريد ( ج 2 ص 211 ط حيدر آباد ) وترجمته مذكورة في الاستيعاب والإصابة
وأسد الغابة فليراجع
( 3 ) قد مر النقل بواسطة كتاب العمدة فراجع
( 4 ) هو عمر بن العلا المازني النحوي الأديب الشهير أخو أبي عمرو ، روى عن نافع
وعنه يحيى بن كثير العنبري وغيره ، أورده العلامة صفي الدين الخزرجي في خلاصة
التهذيب ( ص 242 طبع مصر ) وذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني في التهذيب وأنثى
عليه فراجع
ومن أرباب كتب التراجم من اشتبه عليه الأمر وضبط اسمه ( عمرو ) والصحيح ما
تقدم فلا تغفل .
( 5 ) هو أبو عمرو أوس بن حجر بفتحتين الأسدي ويعرف بأبي عمرو بن العلا ، قال الآلوسي
في بلوغ الإرب ( ج 3 ص 104 ) ما لفظه : كان أوس فحل مضر حتى نشأ النابغة وزهير
فاخملاه وكان زهير راوية أوس ، ومن شعره الحسن قوله في المرثية التي أولها :
أيتها النفس أجملي جزعا * أن الذي تجزعين قد وقعا الخ
إلى آخر ما ذكر ، أقول وديوانه مشهور معروف وله شروح لطيفة