ومغفرتك ورضوانك علي وعليهم ، وقضية استجابة هذا الدعاء إن الله تعالى صلى
عليهم معه ، فحينئذ طلب من المؤمنين صلاتهم عليهم معه ، ويروى ( 1 ) لا تصلوا علي
الصلاة البتراء ، فقالوا وما الصلاة البتراء ؟ قال : تقولون : اللهم صل على محمد وتمسكون
بل قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد ( إنتهى )
قال المصنف رفع الله درجته
السادسة والعشرون قوله تعالى : مرج البحرين يلتقيان ( 2 ) ، روى الجمهور ( 3 )
شرح
( 1 ) لا يذهب عليك إن النهي عن الصلاة البتراء مما كثر نقله في كتب القوم الحديثية
والكلامية والتفسيرية وقد أوردنا نبذا منها في ذيل الآية الكريمة ونزيد هنا فنقول :
إن ممن روى ذلك ونص عليه العلامة أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي
المتوفى سنة 437 في كتاب تاريخ جرجان ( ص 148 طبع حيدر آباد ) في ترجمة الحسن بن
الحسين الشاعر قال ما لفظه : أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم العلوي بواسط ،
حدثنا الحسن بن الحسين الجرجاني الشاعر ، حدثني أحمد بن الحسين حدثني الفضل بن
شاذان النيسابوري بإسناد له رفعه عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده قال : إن الله
فرض على العالم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرننا به ، فمن صلى على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصل علينا لقي الله تعالى وقد بتر الصلاة عليه وترك
أوامره ( إنتهى ) .
( ومنهم ) القاضي عياض أبو الفضل اليحصبي الأندلسي في كتاب الشفاء ( 55
طبع الآستانة )
( 2 ) الرحمن . الآية 19
( 3 ) رواه عدة من أعلام القوم ونحن نشير إلى بعض منهم فنقول :
( منهم ) العلامة سبط ابن الجوزي في التذكرة ( ص 245 ط النجف )
ذكر الثعلبي في تأويل قوله تعالى : مرج البحرين عن سفيان الثوري وسعيد بن جبير